يا قلبُ مهلًا إنّها ما عادتِ
تَهوي الوصالَ ولا لِوُدِّكَ تَقربُ
قد كنتَ تُعطيها الكثيرَ وتزدهي
حتى ظنَّتْ أن الهوى لا يذهبُ
قد زدتَها رفعًا فصارتْ ظلَّها
تمشي عليكَ وتزدري ما تُهْدِبُ
وتحوّلتْ في غفلةٍ من حُسنِنا
ذِئبًا فظيعًا في الخفاءِ يَتذَنْبُ
حتى إذا جاء الفراقُ تكبّرتْ
ومضتْ كأنك لا تُرى أو تُعرَبُ
أنسيتَ يا قلبي بأنَّكَ فارسٌ
تخشى الجبالُ صهيلَهُ إذ يركبُ؟
قُمْ وامسحِ الأحزانَ عنكَ فإنّما
مَن ضاعَ مِنك… هو الذي لا يُكتَبُ.