تخطَّ إلى المحتوى

أهديت قصيدة لشاعر لا يعرفني و لا أعرفه

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أهديتُ قصيدةً لشاعر لا يعرفني و لا أعرفه

تخيّلتُ له رأسَ زمانٍ شقيّ،

و جسدَ مدينةٍ طحنتْها حربْ

و لم تتركْ في شعر رأسه غيرَ ذكرى الأصدقاء

رأيتُ له صوتًا يعاتبُ حسرةً،

و ظهرًا يستندُ إليه فحوى الكلام

و كانتْ عيناهُ سمكتين بغير ماءْ

قلْتُ: هو آخرُ الحرّاس، خبّأ أسوارَ بيته، ثمّ غابْ

تركَ سرّهُ الأخيرَ في قفل بابْ

و استدارَ في قميصِ ظلّه حفيفُ الشجرْ

قلتُ: هذا شاعرٌ بألفِ ديوانٍ يقاسُ

هذا فارسٌ من رعيل الضوء و المطرْ

فردّدَ الشجرْ: و المطر و المطر و المطرْ