مات مسموماً بالجفاء
رقدَتْ طفولتُنا، و استفاقَ الراحلون.
نضجَ تينٌ في الجدار بعدكَ يا أبي، و الصخرةُ العاقرُ صارَ لها قبيلةً من الأبناءِ غرباءَ
يزحفُ بهم صوتُ المكان، يرتطمُ بالأبد،
هل رسَتْ مداساتُ الحلْم إذنْ، أم أشرعةٌ حنّتْ قلوبُها يا أبي
لم يعدْ للوجع لَحْدٌ خارج لدغةِ القصيدةِ
ماتَ مسموماً بالجفاء،
و غفَتْ حيواتُ أمسه في الوادي بعيداً،
هل تصعدُ إليكم، في صرائر الغيب، صرخاتُ الكهوف يا أبي
عَبَرَ التاريخُ جِلْدَ صمتي هناك،
و ها هي الحُفَرُ تُورَثُ على هيئةِ كلماتْ
ما معنى ألاّ أبالغَ اليومَ فيكَ! في سرد تفاصيل حزني و حزنِكَ،
و العالمُ صَخِبٌ قبلي و بعدي،
و في أعماقي صريرٌ و أزيزٌ،
و نقوشٌ من طمي البحار العميقةْ
لا لستُ جبلاً ميْتاً،
و لا تمثالاً حُبِسَ في نظرةٍ جَمدَتْ،
وجهي تفّاحةُ الشمس،
و عيناي قُبّرتانِ على
شجر
يحاولُكَ
يا حبيبي
في القمر