قراصنةٌ يبتلعون البحر،
حشّاشون يدخنّون المدينة
مشرّدون يحتكرون الأرصفة،
شذّاذ الآفاق صنعوا جيشًا للشيطان،
فلماذا لا نستغلّ الفرصةَ أنت و أنا،
و نقطف من حديقة اللحظة قُبلةْ،
لن يراها غيرنا،
لن يعيد تدويرَها غيرُنا
لن يخسر العالم بعدها نزاهته،
لن يفقد أمراء الحرب مواقعهم،
لكنها،
بلا شك، لن تبقى يتيمةْ
صحيح أنّنا ضعفاء جدًا، و بسطاء جدًا،
و مغفّلون جدًا، و مؤمنونَ جدًا
صحيح أنّ أحلامَنا ظلّتْ كبيرة،
و طاقاتنا كانت صغيرة
و أنّ الحربَ بسطَتْ غمامَتها فوق كلّ شيء،
و جراد الحرب قضم كل شيء
لكنّنا مازلْنا قادرين على الحبّ
قادرين على التأثّر بأغنيةٍ
قادرين على لفتِ انتباهِ الموتِ إلينا
بشيءٍ من الاحترامْ