تخطَّ إلى المحتوى

جثم الصمت على هام الطلول

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

جثمَ الصمتُ على هامِ الطلولْ

وأقام الهمُّ فيها مأتما

فهي من حيرتها سكرى ملول

تَتَنَزَّى من عناءٍ ألما

تجمدُ العينُ لدَى رؤيتها

ويطير القلب منها هَلعا

تلمحُ الوحشةَ في نظرتها

وترى البؤس عليها رَتَعا

وإذا ما الليلُ أرخَى السُّجُفا

واستَسرَّ الناس في سُدْفَته

خلْتَ جِنّاً في عراء هَتَفا

فيلجُّ القلبُ في رِعْدته

ضمَّتِ الأطلالُ قومًا حُرِموا

لَذَّةَ العيشِ وعدلَ القدَرِ

شَظَفُ العيش لديهم مَغْنم

وصفيرُ الريح صوتُ الوتر

رُبَّ غيداءَ كما شاء الهوَى

تأسُر القلبَ بلحظٍ أصْيَدِ

هي مِنْ شِقْوتها رهْنُ الجَوَى

تَتَلَظَّى في بلاءٍ أنْكَد

حملتْ يا ويحَها أكوابَها

وإلى «العاصي» تولَّتْ مُسرعَهْ

قد نَفَتْ من حُرْقةٍ جلبابَها

وتَعايتْ من وَنَاها جازعَهْ

قد سئمتُ العيشَ في هذى الربوعْ

حيث لا عيشَ بها يُحْتَملُ

ذكرياتٌ تتوالَى ودموع

كلَّما ترتادها تنهمل