سَكَبَ البدرُ على القر
يةِ ضوءًا فزهاها
وبدت حالية الاك
نافِ تهتزُّ رُبَاها
نفحتْها نسمةٌ عط
ريَّةٌ يُغري شَذاها
يا لها من ليلةٍ قد
أغرقتْني في سَناها
جُليت فيها فتونٌ
ضَلَّ عقلي في مَداها
وفَدَ القوم إلى السه
لِ نساءً ورجالا
يتهادينَ نشاوَى
ويميلون دَلالا
موكبٌ للعُرس أضحَى
يملأ العين جَلالا
عَلَتِ الضوضاء فيه
وكذا الطبْلُ تَعالى
وبدت فيه العذارى
كنجومٍ تتلالا
يا عذارَى الحيّ هذي
فرحةُ العرس السعيدِ
عرس هندٍ إنها كالظْ
ظَبْيِ في لَحْظٍ وجيد
غادةٌ عوَّذتُها باللْ
لهِ من عين الحسود
يا عذارى لا رأيتنْ
نَ سِوى عيشٍ رَغيد
كمُلَ الأنسُ فبادرْ
نَ إلى رقصٍ فريد
علت الأنوار حتّى
أصبح الليل نهارا
وغدا كل فؤادٍ
من رؤاها مستطارا
بُسُطُ الديباجِ صُفَّتْ
فبدت تَحْكي إطارا
جلَسَ القومُ عليها
وبها الرقصُ استدارا
جُنَّ صوتُ الطبْل في البطْ
حَاء والزامر ثارا
عقدوا الأيدي وداروا
هالةً فيها النجومُ
كهرباءٌ قد سرت فارْ
تَعَشتْ منها الجسوم
مالتِ الأعناق والأعْ
طافُ تهوي وتقوم
والنهودُ اختلجت، في
حسنها تُغْوَى الْحُلوم
لُجَجٌ فوقَ صدورٍ
ليتني فيها أعوم