تخطَّ إلى المحتوى

جادت قريحتنا وقد فاضت نما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

جادتْ قريحتُنا وقد فاضتْ نَما

ولذا أتيتُ من القريض منظَّما

أرأيت حِبَّك يا عليٌ قد جفا

وبقيتَ وحدك في الحياة متيّما؟

أنا لا أريد مع الرّشاد صبابةً

ولئن صبوتُ فقد تركتُ تأثّما

لا تأخذنّك بسمةٌ خدّاعةٌ

ما كلّ من فتح الشّفاهَ تَبسّما

أنّى الصّبابة والشباب بمحنةٍ

وأخو الفداء وقد مضى متلثّما

والقدس ينعى للأُباة وقارَه

يشكو اليهودَ إلى العظيم تظلّما

عاثت به أيدي اليهود وقاحةً

وقباحةً وتجبّرًا وتجرّما

والبردُ يلسعُ والمساكنُ خيمةٌ

والشمسُ تحرق باللهيب مخيّما

والطفلُ يصرخُ والمجاعةُ فيهمُ

حتى تخالَ الساكنين الصّوّما

وكذا الفتاةُ وما دريتَ بحالها

مفجوعةٌ ثكلى على حامي الحمَى

أَتظلّ غرثى والفواكهُ حولها

وكذا الحوامل قد يَتُقنَ توحّما؟

والبؤس قد عمَّ الوجوهَ فلا ترى

إلا الشّحوب على الشّفاه مخيّما

نِعَمٌ تفيضُ بها البلادُ بكثرةٍ

بسط الإلهُ على الجميع الأنعُمَا

أَيظلّ يُحرمُ شعبُنا من خيره

ويظلّ مشدودَ اللسان مكمّما؟

نهض الصبيّ بجدّه وجلاده

ليردّ ظلم الظالمين ويُرغِما