تخطَّ إلى المحتوى

ألا من لهم آخر الليل منصب

الطويل

١٩ بيت

المتفرقات

أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ

وَشَعْبِ الْعَصا مِنْ قَوْمِكَ الْمُتَشَعِّبِ

وَجَرْبَى أَراها مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غالِبٍ

مَتَى ما تُزاحِمْها الصَّحِيحَةُ تَجْرَبِ

إِذا ما مُشِيرٌ قامَ فِيها بِخُطَّةٍ

أَلَظَّ بِهِ ذَنْبٌ وَلَيْسَ بِمُذْنِبِ

وَما ذَنْبُ مَنْ يَدْعُو إِلى اللهِ وَحْدَهُ

وَدِينٍ قَدِيمٍ أَهْلُهُ غَيْرُ خُيَّبِ

وَما ظُلْمُ مَنْ يَدْعُو إِلَى الْبِرِّ وَالتُّقَى

وَإِنْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْأَبَ الشَّعْبَ يَرْأَبِ

وَقَدْ جرَّبُوا فِيما مَضَى غِبَّ أَمْرِهِمْ

وَما عالِمٌ أَمْراً كَمَنْ لَمْ يُجَرِّبِ

وَقَدْ كانَ فِي أَمْرِ الصَّحِيفَةِ عِبْرَةٌ

أَتاكَ بِها مِنْ عائِبٍ مُتَعَصِّبِ

محا اللهُ مِنْها كُفْرَهُمْ وَعُقُوقَهُمْ

وَما نَقَمُوا مِنْ صادِقِ الْقَوْلِ مُنْجِبِ

فَأَصْبَحَ ما قالُوا مِنَ الْأَمْرِ باطِلاً

وَمَنْ يَخْتَلِقْ ما لَيْسَ بِالْحَقِّ يَكْذِبِ

فَأَمْسَى ابْنُ عَبْدِ اللهِ فِينا مُصَدَّقاً

عَلَى ساخِطٍ مِنْ قَوْمِنا غَيْرِ مُعْتَبِ

فَلا تَحْسِبُونا خاذِلِينَ مُحَمَّداً

لِذِي غُرْبَةٍ مِنَّا وَلا مُتَقَرِّبِ

سَتَمْنَعُهُ مِنَّا يَدٌ هاشِمِيَّةٌ

مُرَكَّبُها فِي الْمَجْدِ خَيْرُ مُرَكَّبِ

وَيَنْصُرُهُ اللهُ الَّذِي هُوَ رَبُّهُ

بِأَهْلِ الْعُقَيْرِ أَوْ بِسُكَّانِ يَثْرِبِ

فَلا وَالَّذِي يَخْدِي لَهُ كُلُّ مُرْتَمٍ

طَلِيحٍ بِجَنْبَيْ نَخْلَةٍ فَالْمُحَصَّبِ

يَمِيناً صَدَقْنا اللهَ فِيها وَلَمْ نَكُنْ

لِنَحْلِفَ بُطْلاً بِالْعَتِيقِ الْمُحَجَّبِ

نُفارِقُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ

وَما بالُ تَكْذِيبِ النَّبِيِّ الْمُقَرَّبِ

فَيا قَوْمَنا لا تَظْلِمُونا فَإِنَّنا

مَتَى ما نَخَفْ ظُلْمَ الْعَشِيرَةِ نَغْضَبِ

وَكُفُّوا إِلَيْكُمْ مِنْ فُضُولِ حُلُومِكُمْ

وَلا تَذْهَبُوا مِنْ رَأْيِكُمْ كُلَّ مَذْهَبِ

وَلا تَبْدَؤُونا بِالظُّلامَةِ وَالْأَذَى

فَنَجْزِيكُمُ ضِعْفاً مَعَ الْأُمِّ وَالْأَبِ