إن الأمين محمدا في قومه
عندي يفوق منازل الأولاد
لما تعلق بالزمام ضممته
والعيس قد قلصن بالأزواد
فارفض من عيني دمع ذارف
مثل الجمان مفرق ببداد
راعيت فيه قرابة موصولة
وحفظت فيه وصية الأجداد
ودعوته للسير بين عمومة
بيض الوجوه مصاليت أمجاد
ساروا لأبعد طية معلومة
فلقد تباعد طية المرتاد
حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا
لاقوا على شرف من المرصاد
حبرا فأخبرهم حديثا صادقا
عنه ورد معاشر الحساد
قوم يهود قد رأوا ما قد رأوا
ظل الغمامة ثاغري الأكباد
ثاروا لقتل محمد فنهاهم
عنه وجاهد أحسن التجهاد
وثنى بحيراء ذريرا فانثنى
في القوم بعد تجادل وتعادي
ونهى دريسا فانتهى لما نهي
عن قول حبر ناطق بسداد