هَب لي ملاكًا
على وزنِ الشياطينِ
يوسوسُ الحبَّ في صدري
ويغويني
هب لي ملاكًا
بحجمِ الشكِ
يأخذُ بي للغارِ،
حيثُ (حراء)اتي تمنّيني
تعبتُ..
أكسرُ أصنامي و(آكلُها)
وأدّعي أن لي ربًّا سيُنجيني
في كلِّ مفترَقٍ
ألقى (أبا لهبٍ)
يزيّنُ الحبلَ في جيدي
ويغريني
وكم وأدتُ بنات الروح
في وجعٍ
حتى رجعتُ
وجرحي غيرُ مدفونِ
سمعتُ لحنَ (بلالٍ)
جئتُهُ عَجِلًا
لكنْ تعثَّرتُ ما بينَ التلاحينِ
خطايَ تبحثُ عني،
قد ضللتُ
فهل يا صحبةَ (الفيل)
من (طيرٍ) لترميني
بي ثِقلُ (عمّارِ)
لكن لم أجِد جَلَدًاعلى المآسي،
فخانتني موازيني
أطعمتَني
من رؤى التوحيدِ مائدةً
لكنني لقريشٍ بعتُ ماعوني
وهبتني (أُحُدًا) أخرى
فما ثبتت عند الغنيمةِ
دُنيائي ولا ديني
دنيا (أبي جهلِ)
شدَّتني ملامحُها
وضاعفت داخلي
كَمَّ الفراعينِ
تعبتُ..
أكسرُ أصنامي
فترجعُ لي على مقاسِ انتماءاتي
وتكويني
أنا المليءُ بصحرائي
وما خَلعَتْ عني الحضارة
لوناً من تلاويني
ذئبُ القبيلة
يعوي خلفَ غطرستي
والجاهليةُ
تحشو (سِفر تكويني)
بَنيتَ في الصدرِأعشاشَ السلامِ
ومُذ تفقّسَ الحبُ
حاطتهُ ثعابيني
هذا أنا
(يونسٌ) في حوتِ غربتهِ
ما زلتُ أبحثُ
عن ظلِّي ويقطيني
أرى السكاكينَ في ثغري
تحاصرني
فكيفَ ينطقُ ثغرٌ من سكاكينِ
ولم أزل شاكرًا حزني،
ومعتقِدًا أنّ الدموعَ
هدايا كلِّ محزونِ
وأنكَ النورُ يا طه..
تحنُّ على ظلامِ خوفي
وفي عينيكَ تؤويني
وكلما اسودَّ في الآثامِ
بي حمأٌ
أرجَعتَني
لبياضِ الماءِ والطين
حمامةُ الغارِ
ما زالت تُعلّمني..ما لم تعلّمْه لي
كلُ الدواوينِ
أنَّ الحياةَ
بإيمانٍ وتضحيةٍ
قد تُنبِتُ الوردَ
في جوفِ البراكين
وأنني
من هوى ياسينَ أغنيةٌ
أوتارها(دُوزِنَت)
في آل ياسينِ