تخطَّ إلى المحتوى

أي حرف يطيق بوح العبارة

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أيُّ حَرفٍ يُطيقُ بَوحَ العِبَارة

والليالي تزيحُ عنه نَهاره؟!

حَارَ عقلي، وعندما القصفُ سَاوى

في تَشظِّيه بين دربٍ وحَارة

سَال دمعي، وهلْ لدمعي مقالٌ؟!

وعيوني دموعُها مُستعارة

أَسألُ القلبَ، هل كما كنتَ نزفاً

لجراحي، أمْ أنت صلدُ الحجارة؟!

كُنْ قصيَّاً، فنصفُك اليومَ مَيْتٌ

أو خفيَّاً أدمنتَ سُكنى المغارة

قد دَهتنا حَرائقٌ، كُنْ لهيباً

كمْ حريقٍ في البدءِ كانت شرارة؟

هَا هُوَ الثأرُ في انتظارِ فَتيٍّ

خَبرَ الدهرَ كيفَ يأخذُ ثاره

إيه يا شمسُ دفئينا، فإنَّا

في شتاءٍ به فقدنا الحرارة

إيه يا شاطئاً يلوذُ بقلبي

ما لشطٍ قد صَار يرثي بحاره؟!

كلُّ جرحٍ ما زال يَنزفُ مِنَّا

في قلوبِ الأحياءِ يَبني سَفارة

رُبَّ شعبٍ قد تَاه في الدَّربِ حيناً

ذاتَ صُبحٍ يزيحُ عنه غُباره

والليالي وإن قَسَتْ، فقَريباً

بَيننا الليلُ سَوفَ يَطوي ستاره

عاصرَ الزيتِ في ابتهاجٍ، أَبِنْ لي

غير ذا الزيت ما تكونُ العصارة؟!

آه يا غزةٌ، فداؤك قلبي

فَخُذيني، مَضى زمانُ الإعارة

عندما الموتُ مدَّ فيكِ يديِه

في فؤادي، وناشباً أظفاره

كلَّما ضاقَ في دروبِك بابٌ

ضَاقَ بالروحِ طولُ صَمتِ المنارة

يسقطُ الطفلُ، ينحني الشيخُ، تَهوي

أمُّ أيتامِ غَزَّةَ المستَثَارة

يَنزفُ الدمُ، تَصعد الروحُ، تَذوي

زهرةُ العيدِ، تُستباحُ النَّضارة

يَعجزُ الحرفُ، يَخفقُ القلبُ، تَهمي

دمعةُ العينِ، حينَ ذُقنا المرارة

يَصمتُ الأهلُ، يَدفنونَ رؤوساً

باختلافٍ يزيدُ كيلَ الخَسارة

كلَّ صبحٍ تفيضُ دمعةُ عينٍ

تُلهبُ القلبَ أن يَمدَّ جِواره

كلَّ قصفٍ، وحيلتي نَهرُ شَجْبٍ

ولِغوثٍ فقد أُصلي استخارة!!

يبدأُ اليومُ، يَنقضي بظلامٍ

وفُؤادي ما زالَ يُعلي فَناره

تَتَهاوى عَمارةُ العُرْبِ، لكنْ

بضميري فالحقُ يَبني جدارَه

فاعذريني يا غزَّتي، هاكِ رُوحي

فَخُذيها إذْ ليسَ تُجدي العبارة