في لُجَّةِ الليلِ العميقهْ
تهوي عوالمنا غريقه
ويهيمُ لُبِّي بالحقيقه
في زورقٍ يسعَى وراها
يلهو به مَدٌّ وجِزْرُ
من منطقٍ أضناهُ فِكْر
أعياهُ للأكوان سِر
في الغيبِ ضمَّ عليه فاها
ملّ السُّرى يَهمي ظلامُهْ
متكاثفًا أينَ ابتِسامُه؟
وغفا الوجودُ متى قيامُه
من رقدةٍ جثمَتْ رُؤاها؟
ها زورقي نشرَ الشِّراعا
ودعا مَجاذيفًا سِراعا
شَقَّ الدُّجى ومضَى اندِفاعا
نحوَ الحقيقةِ إذ هواها
هذي الهدايةُ لليقينِ
من وَجْدِ قلبي، من حنيني
من وَحْيِ سِرٍّ مستبين
في قُدرةٍ بَعثَتْ هُداها