تدانتْ همسةٌ جازتْ ذُرَا بُعدٍ إلى قُربِ
ألَحَّتْ في مُساءلتي نقاشًا مالِكَ اللُّبِّ
فكيف البدءُ؟ كيف نصيرُ في آتٍ من الحقْب؟
ولِمْ نحيا تُحرِّكُنا يدٌ مجهولةُ الغيب؟
تفرُّ الروحُ من قفصٍ وسوف تعودُ للأسْرِ!!
لِنفسِ القيدِ يا ربِّي!!
أمن طينٍ بإبداعٍ تسوَّتْ صورةُ الجسمِ
لتحْوي الروحَ رقَّتْ عن هواءٍ وادعِ النَّسَم؟
فكيف تشكّل الضِّدّان من روحٍ ومن جُرْم؟
وكيف تجمَّع الطَّرفان من تقوى ومن إثم؟
وتبقى كِلْمةٌ تطفو على تنهيدةِ الفجرِ!!
كذا الإنسانُ يا ربي!!
أحقّاً مَرّ ماضينا ونحيا الحالَ كالطُّرفهْ؟
ونأملُ في غدٍ يأتي نُطلُّ إليه من شُرفه؟
يدوْرُ الكوكبُ الماضي لغايتِه بلا وقفه
نظامٌ جلَّ عن خللٍ فكيف يكون من صدْفه؟؟
بل الإحكامُ من عقلٍ محيطٍ مُبدعِ الأمرِ
لك التدبيرُ يا ربي!!
هناك السرُّ قد عزَّتْ حقيقتُه على عقلي
ويكفي الشوقَ آيتُه بأعماقي ومن حَوْلي
تعدَّدَ ما نرى لكنَّها صُورٌ من الأصل
وما ولّى، وما يأتي سوى بعضٌ من الكُل
أرادَ الله ما يجري وحسْبي أنني أدري
بأنكَ شئتَ يا ربي