أيها الناسُ من نما وتربّى
غير مستسلمٍ لحكمِ سِواهُ
سيفُهُ رأيُه السّديدُ ولم يَص
رفْ عن الحق همَّه وذَكاه
لا يولّي زمانَه سَوْرَةَ النف
سِ ولا يرهبُ الرّدى إذ دعاه
نفض الكفَّ من مظاهر دنيا
هُ ولم يُعْنَ خاضعًا لهواه
لا يُرى حاقدًا على كل من بال
حَظّ أو بالنّفاق نال علاه
لم تنلْ منه مِدحةُ الغير أو يَش
غَلْه عن مورد المكارم جاه
عاش لا يعرف الظنونَ ولا يج
عل إلا ضميرَه ملتجاه
ليس يحبو بخصبه ذا رِياءٍ
أو يقوّي بجدبه أعداه
يعبد الله هيبةً وجلالاً
كلَّ آنٍ لا مطمعًا في جَزاه
ويُحَيّي يومَ الصفا بكتاب ال
لهِ أو بالتقيِّ من رُفَقاه
ذاك خِلوٌ من رِبقة الأسر لا يط
معُ في دهره ولا يخشاه
هو مَلْكٌ في نفسه مَلَكَ الكلْ
لَ، وإن بات وهو صِفرٌ يداه