تخطَّ إلى المحتوى

يغشى الوغى بحمية وثبات

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يغشى الوغى بحميّةٍ وثباتِ

ويقابل الوثَباتِ بالوثَباتِ

ترك الديّار وإن شجاهُ ما بها

من ذكرياتِ صحابةٍ ولِدات

ونفى الكرى عن مقلتيه ولم يزل

يلقى المنايا الحُمْرَ بالبَسَمات

وتقاطرتْ منه الدّماء فسطّرتْ

بمِدادهنّ روائعَ الآيات

وطنٌ أهاب به أنِ ارفعْ رايتي

واجعلْ حياتك جُنَّةً لحياتي

صوتٌ من الحريةِ الحمراءِ في

أذنيه دوىّ ساحرَ النَّبَرات

لبّاهُ بين قذائفٍ وقنابلٍ

وبوارجٍ للموج ممتطَيات

ومضى كما تمضي الكواسرُ وانتضى

سيفًا يشقُّ غياهب الظُلمات

تحت الغبار مطنِّبًا تحت الحِما

مِ مصوِّبًا تحت الأزيزِ العاتي

في الجوِّ في لُجج البحار على الثّرى

يلقى صنوف الهول محتشِدات

من ذا يباريه إذا بوقُ النضا

ل أهاب بالأعلام والنَّكِرات

وطنيَّةُ الجنديَّ لا يسمو لها

جهدُ البيان وطاقة الكلمات

عنوان تضحيةٍ ورمزُ كرامةٍ

ومثالُ إقدامٍ وركنُ ثبات

لغةَ المدافع قد أجاد وإنما

لغةُ المدافع لم تُقَسْ بلغات

كلماتُها النيران سحرُ بيانها ال

أشلاءُ فوق البِيدِ منتثرات

لا يعرف الجندي إن جَدّ الوغى

جُبنًا ولا خَوَرًا أمام عُداة

آفاتُ نهضاتِ الشعوب عديدةٌ

والجبن أفدح هذه الآفات

إني لأعجب للجبان وأمرِهِ

أنّى يفِرُّ من القضاء الآتي

سُقيًا لجنديٍّ يسجّلُ ذكرَه

بفرندِ سَيْفٍ أو بصدرِ قناة

يرنو الى العَلَم المفدّى مثلما

ترنو فتاة الحيِّ للمِرآة

فتراه يُزهى بالخروج كأنها

حمر الشفاه تجود بالقبُلات

وتراه يبسِمُ للقيود مباهيًا

فكأنها ذهبيّةُ الحلقات

يطوي بساطَ الرّيحِ في طيّارةٍ

كم أفزعت من أنسُرٍ وبُزاة

ويقدُّ متن البِيد في دبّابةٍ

تنساب فوق الكُثْبِ كالحيّات

ويشق جوف اليمّ في غوّاصةٍ

لا ترهب الأمواج ملتطمات

عِيشي بلادي وابتنِي ماشئتِ من

مجدٍ منيعٍ باذخ الجَنَبات

هذي حياتي في يديك وضعتُها

ولأجل عينك أستسيغُ مماتي