دفنتُ مشاعري بين السُّطورِ
فذاب الحرف من وهج الشعورِ
ولو أني كتبت بنبض روحي
لألهبت المعاني من سعيرِي
تعذبني متاهات القوافي
وأنعم في مداها بالعبيرِ
فمن بحرٍ إلى بحرٍ أُدٙهْدٙى
وأكسو الحرف بالقلق المثيرِ
ومن كأسِ الخليل نهلت شعري
فأورق من مباهجه ضميرِي
فيا وتر القوافي منك عزفي
ترنم بالمشاعر والشعورِ
أطالع فيك من ثوراة موسى
وأقرأ من مزامير الزبورِ
وهبتُ قصائدي للريح تعوي
فطارت بالهوى عبر الأَثيرِ...
وليلاي الجميلة لا تلبي
وقد جاوزت آلاف البحورِ
أحاول نيل حظي من هواها
فألقى في أمرِّ من المريرِ
أنا هاروت قد ألقيت سحري
فأزهرت القصائد من بخورِي
ورتلت الطلاسم في حروفي
فجف الشعر في السطر الأخيرِ