فَديتُ عيوناً رأيها ليسَ يصفحُ
وَسهمُ لحاظٍ للجوارحِ تَجرحُ
ورؤيةُ وجهٍ في ضيا البدرِ رسمهُ
إلى الوجدِ أغلى وهوَ في العينِ أملحُ
فللّهِ صبّ ليسَ يُشفى غليلهُ
وولهانُ شوقٍ بالمدامعِ يَسبحُ
ولؤلؤُ طرفٍ يحزنُ الوجدَ لمحهُ
وقد زَعموا أنَّ ٱللآلئ تُفرِحُ
لها في الهوى والشوقِ نفسٌ رقيقةٌ
من الطيرِ أسمى أو من الأرضِ اسمحُ
وخلّدتُ نظمي في فداها لأنّني
أرى النّظمَ يَعلو رفعةً حينَ يُقرحُ
مليكٌ إذا ما رُمتُ نظماً لحسنها
تعلمني أشواقُها كيفَ أُفصحُ
وأضيقُ مِن سمِّ الخياطِ لقاؤنا
أظلُّ إليها عالقَ الروحِ أطمحُ
وأجملُ من نسمٍ نداها كأنما
ندى الصبحِ يحذو إثرها وقتَ تصبحُ
فمهلاً لما قد فتّتهُ يدُ النوى
وإنَّ جميلَ الصبرِ بٱلشوقِ يَقبحُ
أراني متوقَ ٱلوصلِ وٱلدهرُ خاذلِي
وكلُّ اناءٍ بالذي فيهِ يرشحُ