جسدٌ من الخيبات تنهشهُ الرياحْ
حبلى به العثرات في الزمن المريضْ
تبقى الجراح هي الجراحْ
تنساب من كفيهِ موبقة البسوسْ
ويضج خلف سكونهِ
كأسٌ من الحسِ المهجن والبغيضْ
ويدُ الصباحْ
مازال يقرؤها القتامْ
وكأن صوت اليأس فيه حديقةٌ للعابراتْ
لا حيّ يسمع ما يقولْ
لا جده المطعون في أحشائهِ
لا الأرض..
لا عصفورة ماتت على شفة الحقولْ
هذا دم الأحلام صبَّ على جبينه وارتداه البؤس
في غبش الجباهْ
هذا صراطٌ ضلَ عن قدميه لم يحفل بجنته القديمة.. بالحياهْ
من كلمهْ؟
وأتى يرتل مأتمهْ؟
عند انطفاء القول تشعله الرزايا الباردهْ
وتطوف في عينيه بعض الذكرياتْ
وكأن كف الأمس تكسرُ ساعدهْ
لا شيء يورق في اللحودْ
عبرت على أضلاعه السوداء قافلة الرمادْ
وبشارة الآلام إحساس الوجودْ
فالآه خاصرة المساء
تنام في حضن السهادْ
حتى وإن وفدَ الصباحْ
تبقى الجراح هي الجراحْ
جسدٌ من الخيبات تنهشهُ الرياحْ
حبلى به العثرات في الزمن المريضْ