صليتُ وحدي في الجنوب وإنني
صليتُ والمحرابُ أنةُ أحرفي
صليتُ إذ أوحت
لي "الهيفاءُ" أنْ
أقمِ الصلاةَ فإنَّ
وجهيَ يختفي
صليتها طيناً
وخفقةَ موجعٍ
وقبيلةً في الصدر تحرقُ مصحفي
وبيادراً للشمسِ في حقل الأسى
ما أعشبتْ إلا
رفيفاً ينطفي
صليتها ناياً،
يعنكبُ إصبعاً
فيها النشازُ أضاعَ
لحنَ تصوفي
صليتها والجدبُ ينكِحُ غيمتي
مطراً أراهُ ولا
يطيبُ لمرشفي
لا طُهرها طُهر
التبتلِ نغمةٌ
في الغيبِ تجمعني بشهقةِ معزفي
صليتُها وطناً
غياهبَ ذلةٍ
ما زال يُلبسني
ثيابَ تقشفي
هل هذه روحي.. وهل هذا أنا؟
ضدانِ في حربِ
المشيئةِ ننكفي
تقسو وأصمتُ
والسؤالُ يقولني:
كيف المرارةُ بالمرارةِ تحتفي؟
عشرونَ سنبلةً
وبعضُ غوايةٍ
ودمي على حدِ "الشريمِ"
أيكتفي؟
أطرقتُ سمعيَ والأنينُ يلوكني
إذ أخبرتني
أن صوتيَ لا يفي
لو قلتُ لا، حتماً
ستخذلُ صرختي
تلك الوجوهُ
إذا تبعتُ تطرفي
لكنني رغماً عن الحسراتِ لا
أمتدُ إلا
لاكتمالِ تصرفي
أدلجتني يا طينُ جذعاً راوياً
حتى صعبتُ على فؤوسِ مفلسفي
صليتها وحدي وكلُ
عشيرتي
صلت لغايتِها.. أدانتْ موقفي
عذراً مرايا الطينِ منفردٌ أنا
والشعرُ
مئذنتي
صلاةُ
تأسفي