بَكْتْ عَينِي عَلَيكَ قَبْلٌ بِظَنِّهَا
ورَثَيتُ عَنْكَ المَنِيَّةَ قَبلَ أَوَانِها
فَوَاللّٰهِ أَحِنُّ إِلَيكَ وَأَخَافُ كَمَا
تَخَافُ الأُمُّ وَتَحِنُّ لِاِبْنِهَا
وَلَأَقْعِدَنَّ عَلَى التُّرَابِ وَأَنْحَنِي
وَيَفُورُ دَمْعِي بِعَينِي وَمَنِّهَا
وَأُكَلِّمُ القَبْرَ بَعْدَ مَخَاوِفِي
كَمَا حَدَّثْتُكَ بِالدُّنْيَا وَدَونِهَا
إِنْ ظَنِنْتَ أَنِّي رَاحِلٌ عَنْكَ وَلنْ
أَذْكُرُ العُمْرَ الَّذِي بَاتَ بِفَنِّهَا
فَادْرِكْ بِأَن كَانَ عِنْدَكَ أَخٌ
يَنْسَى التَآخِيَ لَنْ يَنسَ عَونِهَا
وَهَٰذَا مَا كَتَبْتُ بَصِيرُ عَيْشِكَ
فَكَتَبْتُ عَلَيكَ بِالمَنِيَّة وَشَأْنِهَا
فَانظُرْ هِتَافِي إِن رَحِلْتَ بَاكِرًا
وَانْظُرْ غَلِيلَ العَينِ بَعْدَ صَونِهَا
لَا أُبْدِي الأَسَى فِيكَ بِمَأزَقٍ
وَلَا أَرْجُوكَ أَنْ تَرُدَّ بِعَينِهَا
فَبَكَيتُ عَلَيكَ دَمًا وَأَنْتَ مَعِي
وَمَا بَكَيتُ لِلنَّاسِ كَي يَرَونَهَا