تخطَّ إلى المحتوى

عفت الربى والوادي تغشى مقامي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عَفَتِ الرُّبَى وَالْوَادِي تَغَشَّى مُقَامِي

وَخَفَقَتِ الْأَشْوَاقُ الْأَعْظُمَ الدَّامِي

وَسِرْتُ أَنْشُدُ فِي الْأَطْلَالِ سَكِينَةً

وَالرِّيحُ تُخْبِرُنِي بِدَمْعِ الْغَرَامِ

أَيْنَ الْحَبِيبَةُ وَالْمَوَاكِبُ زُفِّرَتْ

حَيْثُ الْغَرَامُ يُذِيقُنِي سُمَّ أَيَّامِي

تَرْحَالُهَا كَالرَّعْدِ أَسْمَعْتُ لَحْنَهُ

وَتَرَكْتُهَا وَالْوَجْدُ يَشْكُو لِهَيَامِي

يَا سَارَةُ، وَالْوَادِي يَمِيلُ مَوَاجِعًا

وَالطَّيْرُ يَبْكِي فَوْقَ أَفْنَانِ خِتَامِي

مَا لِلنُّجُومِ مُقَطِّبَةً وَكَأَنَّهَا شُهُبٌ

تُرَاوِغُ الْحُزْنَ فِي دَيَاجِي الظَّلَامِ

أَحْسَسْتُ أَنَّ الْبَدْرَ عَادَ لِي مُكَفَّنًا

لَمَّا رَأَيْتُ الْأَرْضَ خُلُوَّ مَقَامٍ سَامِي

وَالْتَقَيْنَا وَالرُّبَى بِالشَّوْقِ مُهَلِّلٌ

وَالْيَاسَمِينُ يُنَشِّقُ الْعِطْرَ كَلَامِي

أَحْلَامُنَا زُرْقُ النَّدَى مُتَفَتِّحٌ

وَالْيَوْمَ بَاتَتْ ذِكْرَيَاتٍ بِعُقَّامِي

هَلْ تَذْكُرِينَ تِلَاعَ وَادِيكِ الْمُنَى

حَيْثُ الْهَوَى نَشَرَ الضِّيَاءَ بِأَجْسَامِ

وَهَلْ سَمِعْتِ النَّايَ يَبْكِي شَوْقَهُ

وَالصَّوْتُ مَكْسُورٌ وَنَوْحُ الْحَمَامِ

إِنْ كَانَ دَهْرُ الْهَجْرِ أَطْفَأَ شَمْسَهُ

فَالنُّورُ فِي أَحْدَاقِ قَلْبٍ لِمُتَيَّمِ

يَا سَارَةُ، وَالْحُبُّ يَبْقَى مَشْرِقِي

لَوْ زَلْزَلَ الْأَيَّامُ جُذُورَ الْغَرَامِ

لَوْ زُلْزِلَتْ حَتَّى الرُّبَى وَذُرَاهَا

لَبَقِيتُ أَكْتُبُ فِي الشَّفَايِفِ سَلَامِي

فَعُودِي كَمَا كُنْتِ النَّسِيمَ بِرَوْضَةٍ

يَرْوِي الْهَوَى وَيُقِيمُ طَيْفَ الْمَرَامِي