أين تلك التي أحلت فؤادي
سدرة المنتهى غداة هوتني
وادارت علي فمي شفتاها
كوثر الخلد كلما قبلتني
فرايت الوجود بين يديها
لا يساوي اليسير مما حبتني
واستوت فانوسا على عرش صدري
أين تلك التي ملكت بها المجد
وطلت السهى بما ملكتني
واستعدت الصبا وقد لمع
الشيب على مفرقي لدن تيمتني
وتقلدت رايها في الرزايا
عدة كلما الرزايا دهتني
وحسبت الوجود طوعاً لامري
أين من فجرت يراعي بيانا
دونه الدرّ بالذي نفحتني
وجلت كفها عرائس شعري
فإذا السحر بعض ما الهمتني
لقنتني الكبير من كل امر
فبززت الورى بما لقنتني
فنسيت الكثير من ظلم دهري
أين تلك التي وقفت عليها
ادمع العين بعدما فارقتني
وقلوت النساء طراً كأني
خلت كل النساء قد خدعتني
وفقد الرجاء بالعيش والحب
وبالقوة التي خلقتني
كل شيء بام ربك يجري
أترى ملت الثواء فسدّت
مع طيور الفضاء واستخلفتني
ام سرت والنسيم في الروض
حتى فتن الزهر لبها فلستني
ام طغا طبعها عليها فخانت
مثلمان خان غيرها وجفتني
ذاك شأن الحسان في كل عصر