لله لبنان الحبيب
وذكر أيام الفتوح
يوحي الشباب لنا الهوى
وكلاهما للشعر موح
تلك المحاسن في الجبال
وفي الوهاد وفي السفوح
والبحر منبسط الرحاب
كخاطر الحرّ السموح
صورٌ يغصّ بها الفؤاد
فتنجلي فتناً لروحي
يحشوش يا عرس الربيع
ومنبت الأدب الصحيح
بك فتية وثب الزمان
بها إلى دنيا الطموح
شادت لموطنها على
أقلامها شمّ الصروح
ما زلت اذكرها واذكر
كل ذي خلق صريح
عشراء أيام الشباب
ورفقة العهد المليح
نتناهب الافراح بين
كروم واديك الفسيح
نلهو ونطفر مثل طيرك
بين صفصاف ودوح
ونعبّ من خمر الدنان
على غبوق أو صبوح
نلقى الحياة بأوجه
كالشمس في جوٍ صبيح
ونحنّ للنغم الحنون
يأنّ في الناي الذبيح
ونجنّ للأوتار في
كفّ المغني المستريح
نهدي إلى الغيد الروا
قص حولنا زهر المديح
وكأننا حرس العفاف
لكل آنسة جموح
والبدر منبسط الشعاع
على المدارج والسطوح
مصغ لالحان الجداول
بين زغردة ونوح
ولعربدات المدمنين
تضيع في الليل الصفوح
الله من شمل تفرق
والصفاء على جنوح
الله من ماض أطل
عليَّ كالنسر الجريح
ما كنت اعلم ان
أيام اللقاء إلى نزوح
حتى نزلت بهذه
الاصقاع كالنضو الطليح
فعرفت للأيام خدعتها
وللزمن الشحيح