أَقُولُ... وَالشِّعْرُ نَادَى البَحْرَ فِي ذَاتِي
لِيَغْرَقِ الحُبُّ... فِي أَمْوَاجِ... أَبْيَاتِي
لِي... مِنْ هَوَايَ الذِي يَحْيَا الفُؤَادُ بِهِ
قُفْلُ الغَرَامِ... وَمِفْتَاحُ السَّعَادَاتِ
وَلِي بِسَاطُ الهَوَى فِي الأُفْقِ حَلَّقَ بِي
حَتَّى مَشَيْتُ... عَلَى رِيحِ البِدَايَاتِ
كُنَّا هُنَاكَ... وَوَرْدُ الحُبِّ... مُنْهَمِرٌ
وَشَاطِئُ الوَصْلِ... يَزْهُو بِالفَرَاشَاتِ
كُنَّا هُنَاكَ... جَنَاحُ الغَيْمِ... ظَلَّلَنَا
وَالشَّمْسُ قَدْ خَجِلَتْ.. فِي ظِلِّهِ العَاتِي
كَأَنَّ أَنْفَاسَنَا... تَتْلُو... تَوَحُّدَنَا
وَالنَّبْضُ يَخْتَالُ فِي حُضْنِ السَّمَوَاتِ
وَالرُّوحُ تَرْسُمُ عَيْنَيْهَا... تُلَوِّنُهَا
وَتَكْتُبُ العِشْقَ.. فِي سِفْرِ الحُشَاشَاتِ
وَجْهُ المَكَانِ يُحَيِّينَا... فَلاَ... قَلَقٌ
يُعَكِّرُ الصَّفْوَ... لاَ جَهْمُ الصَّبَابَاتِ
شِعْرُ الحَيَاةِ... بِقَلْبَيْنَا... نُلَحِّنُهُ
قَصِيدَةً أُنْشِدَتْ... مِنْ غَيْرِ نَايَاتِ
رِوَايَةٌ أُلِّفَتْ... مِنْ وَحْيِ أَعْيُنِنَا
تِلْكَ الخَبِيرَةُ... فِي حَبْكِ الرِّوَايَاتِ
هُنَاكَ كُنَّا... وَكَانَ الحُبُّ... ثَالِثَنَا
كُنَّا ثَلاَثَتَنَا... فِي قَلْبِ مِشْكَاةِ
نُدَاعِبُ الدِّفْءَ... وَالأَنْوَارُ مُسْدَلَةٌ
وَنَمْلَأُ الكَوْنَ... مِنْ بَرْقِ الشَّرَارَاتِ