جَاءَتْ إِلَيَّ وَأَرْدَفَتْ: الوَيْلُ لَكْ
مَنْ أَنْتَ؟ قُلْ لِي الآنَ: هَذَا الشَّيْءُ لَكْ؟
أَطْرَقْتُ قُلْتُ أَنَا!؟ وَهَذَا القَلْبُ لِي
قَدْ جُنَّ حِينَ رَأَى جَمَالَكِ وَانْهَلَكْ
فَمَضَى وَحِيدًا هَائِمًا يَرْجُو الهَوَى
مُسْتَسْلِمًا حَتَّى هَوَاكِ وَصَارَ لَكْ
مِنْ حِينِهَا تَخِذَ الغَرَامَ مَطِيَّةً
وَتَنَاغَمَتْ أَطْيَارُهُ فِيمَا سَلَكْ
قَالَتْ وَمَا شَأْنِي بِهِ تَبًّا لَهُ
لَسْتُ التِي تَهْوَى الذَّلِيلَ وَإِنْ مَلَكْ
نَادَيْتُهَا وَالقَلْبُ يَرْجُفُ فِي يَدِي
سُحْقًا كَفَاكِ تَغَطْرُسًا مَا أَبْخَلَكْ
هَذَا فُؤَادِي عَازِفٌ لَحْنَ الهَوَى
شَرِبَ الصَّبَابَةَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَخْذِلَكْ
فَلِمَ الفَظَاظَةُ يَا أَمِيرَةَ عَصْرِهَا؟
هَلْ أَنْتِ حُورُ العِينِ كَيْ نَتَوَسَّلَكْ؟
فَتَبَسَّمَتْ ذَاتُ الغُرُورِ فَأَشْرَقَتْ
فَشَهَقْتُ: سُبْحَانَ الذِي قَدْ كَمَّلَكْ
نَاجَيْتُ قَلْبِي إِنَّهَا جِنِّيَّةٌ
حَتَّى أَنَا قَدْ هَزَّنِي مَا زَلْزَلَكْ
وَيْلٌ لَنَا مِنْ عَيْنِهَا سَفَّاحَةٌ
لَنْ تَرْتَضِي حَتَّى أَمُوتَ وَتَقْتُلَكْ
غَادَرْتُهَا وَالقَلْبُ يَصْرُخُ عَالِيًا
يَا أَنْتِ تَبَّا لِلْهَوَى مَا أَجْمَلَكْ
إِنْ أَنْتِ قَنَّنْتِ الجَمَالَ وَشَرْطَهُ
فَأَنَا الذِي عَدَّلْتُهُ كَيْ يُنْتَهَكْ