فقط لأنك اعجاز يسطرني
وماء عبقر في أيقونة الزمن
سجدت قربك لاشركا بخالقنا
لكن ضممت ترابا منك يا وطني
دعني أمرّغُ فيه الروح خاشعة
علّ التوحد من شوقي يُبرّدني
فقط لأنك مثل النور مخترقٌ
مجازك الضوء كم بالتيه كبّلني
كم راودتك بحور الشعر مدنفة
حتى امتشقتَ أساطيرا لذي لسنِ
حتى شققتَ دروبا لم تكن وَطِئتْ
فيها عبرتَ بإعجازٍ ولم تهنِ
فيها فضضتَ عن المعنى بكارته
وسطوة الفكر ياغرّيد تأسرني
لقوة الروح خرّ الحرف منجذبا
طوعا أتتك رؤى تشتاق للسكن
يامنّة الله كم أغدقت من كلَمٍ
وكم نثرت أغاريد الهوى الحسنِ
وكم سحرت قلوبا من عذوبتها
صارت تغرّد كالعصفور في الفنن
وفي اللغات مواويلٌ وأورقةٌ
للآن تنتظر الالهام من فَطنِ
إني اتبعتك ياموسى فلا تسألْ
عمّ اقتبستُ بذات الطور من لَدُني
حتى اصطليت فصرتُ اليوم في شُغُلٍ
حيث البحور على الألواح تكتبني
أنْ ليس مثلك في ذاتي ولست أنا
إن كان غيرك من صمتي يُفجّرني
فلتحرق النار ماشاءت بلا أسفٍ
فراش شعري نحو الوهج يجذبني
ليُبعثَ الشعرُ نبضا قد أريق شذى
مقدّس البوح للإنسان والوطن