حَاوَلتُ كَثِيرًا
أَنْ أَهْرُبَ مِنْكِ
وأَنْ أَتَهَرَّبَ يَا امْرَأَةً تَتَأَلَّقْ
وبَرَغْمِ حَنِينِي وَجُنُونِي
والْحُبِّ الْمُمْتِعِ وَالشَّيِّقْ
أَهْرُبُ مِنْكِ..
وأَرْحَلُ عَنْكِ..
إِلَى أَنْ يَبْتَعِدَ الزَّوْرَقْ
تَرْفُضُ أَشْرِعَتِي
وأَعُودُ إِلَيْكِ وَفِي أَعْمَاقِكِ
أَسْتَغْرِقْ
وأُجَنُّ وَأُوشِكُ أَنْ أَغْرَقْ
وأَغُوصُ وَأَسْكُنُ فِي الْأَعْمَقْ
جَرَّبْتُ كَثِيرًا أَنْ أَنْسَى
وأَعُودُ لِأَزْدَادَ غَرَامًا
وأَغُوصَ بَقَلْبِي فِي بَحْرِ رِمَالٍ
أَوْ بَحْرِ تَعَلُّقْ
صَبَأَ الْقَلْبُ وَهَرْطَقْ
وأُلَاعِنُهُ وَيُلَاعِنُنِي
هَذَا الْقَلْبُ الْمُتَهَوِّرُ وَالْأَحْمَقْ
وأُسَفِّهُهُ
وأُصَغِّرُهُ في عَقْلِي الْرَافِضِ
أَوْ أُفْقِي الضَّيِّقْ
ويَشِبُّ أَمَامِي عِمْلَاقًا مِنْ دَرْدَقْ!
وأُكَبِّلُهُ..
وبِإِحْكَامٍ أَحْبِسُهُ
فِي مِصْبَاحٍ
يَدْعَكُهُ سِحْرُكِ
حَتَّى يَخْرُجَ لِي
كَالْجِنِّي الْأَزْرَقْ!
هَذَا الْإِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ
الْعِشِّيقُ الْمُتَزَنْدِقْ
وأَشُدُّ عَلَيْهِ بِتَرْبِيَةٍ
وأَرَاهُ الْفَاسِدَ يَتْرُكُنِي
ويُشَاهُدُ تِلْفَازَكِ مَبْهُورًا
(وَيُقَزْقِزُ) مِنْ طَبَقِ اللَّذَاتِ
الْبُنْدُقْ!
أَغْتَاظُ وَأَمْنَعُهُ الْمَصْرُوفَ
فَيَجْرِي نَحْوَكِ يَسْتَرْزِقْ!
يَسْكَرُ مِنْ خَمْرِكِ
يَسْهَرُ بِالْأَيََّامِ بَعِيدًا
ويَعُودُ الْفَاسِدُ وَالتَّالِفُ
فِي أَنْصَافِ الَّليْلِ كَسِكِّيرٍ
وأَنَا بِالدُّشِّ الثَّلْجِيِّ الْمُغْرِقْ
وسِبَابِي الْمُهْرَقْ
فَوْقَ الْرَأْسِ الْغَارِقِ فِي النَّشْوَةِ
أَدْلُقْ
وأُقَيِّدُهُ وَأُعَذِّبُهُ
كَيْ يَصْبَأَ عَنْ هَذَا الْعِشْقِ
فَيَأْبَى مِنْ وَلَهٍ أَنْ يُعْتَقْ!
وأُعَلِّقُهُ فِي أَفْخَمِ مِشْنَقَةٍ
وأَشُدُّ ذِرَاعًا
تُوشِكُ أَنْ تَخْنُقْ
لَكِنْ..
يَتَخَلَّى عَنْهُ الْحَبْلُ التَّالِفُ
والْمُشْفِقْ!
فَأُنَادِي بِالْحَرْبِ
وأُشْهِدُ أَهْلِي أَوْ نَاسِي
وأُسَتِّفُ أَسْبَابِي فِي كُرَّاسِي
لَكنْ
تُغْتَالُ الْأَسْبَابُ
ويَنْهَزِمُ الْفَيْلَقْ
يَتَعَاطَفُ كُلُّ النَّاسِ
مَعَ الْقَلْبِ الْأَصْدَقْ!
قَالُوا: (فِي قَلْبِكَ نُورٌ
يَمْحَقْ..)
وأُهَاجِرُ ثَانِيَةً مِثْلَ الَّلقْلَقْ
نَحْوَ الْمَشْرِقْ
ويَعُودُ بِمَوْعِدِهِ لِكِ
فِي أَبْهَى رَوْنَقْ
هَذَا الْقَلْبُ الْمُتَعَطِّرُ وَالْمُتَأَنِّقْ
ويُغَرِّبُ عَنْ عَقْلِي الْمُسْتَشْرِقْ
آهٍ مِنْ تَبِعَاتِ الْعِشْقِ الْمَأْزَقْ
مَاذَا أَفْعَلُ
يَا ذَاتَ الْعَيْنَيْنِ الْغَافِيَتَيْنِ
عَلَى دَلَعِ الزَّنْبَقْ
في هَذَا الْعِشْقِ النَّارِيِّ
الْمُطْبِقْ
عِشْقِي هُوَ مَوْتٌ حَتْمِيٌّ
وفِرَارِي مِنْكِ هُوَ الْخَطَرُ الْمُحْدِقْ
وأَنَا مِنْ بُرْجِ (الْمِيزَانِ)
الْمُتَجَمِّدِ وَالْمُتَأَرْجِحِ
في الْمَفْرِقْ!
الزَّحْفُ لِحُبِّكِ يُعْطِينِي
مَجْدًا
يُعْطِينِي تِرْيَاقَ خُلُودْ
(وَأَنَا أَهْوَاكِ إِذَنْ
فَأَنَا مَوْجُودْ)
وأَنَا أَحْبَبْتُكِ
مَا انْتَظَرَتْ عَيْنَايَ جَوَابًا
أَوْ أَيَّ رُدُودْ
كَالْبَحْرِ تَخَلَّى عَنْ أَمْوَاجٍ
والْمَوْجُ لِشَاطِئِهِ مَشْدُودْ
ثُمَّ يَعُودْ
هَاتِي تَفْسِيرًا
يَا أَشْهَى مِنْ طَرَبِ الْعُودْ
يُنْسِينِي أَنَّ الْحُبَّ الْقَاتِلَ
كَانَ لَهُ سِجْنٌ وَقُيُودْ
هَاتِي أَفْكَارَكِ وَاخْتَرِعِي
فِكْرًا يَرْمِينِي لِلْأَبَدِيَّةِ
والتَّجْدِيدْ
أَيْقَنْتُ أَخِيرًا كِذْبَةَ شِعْرِي
أَنْ أَصْنَعَ لِلصَّبْرِ مَدًى
أَوْ أَهْمِسَ؛
(لِلصَّبْرِ حُدُودْ)
يَا فَاتِنَتِي
لَا بَأْسَ عَلَيْكِ تَمَامًا
أَنْ تُهْدِينِي يَوْمًا وَرْدَةْ
لَا خَوْفَ عَلَيْكِ تَمَامًا
أَنْ تُعْطِينِي الْحَلْوَى مِثْلَ الْجَدَّةْ
مِنْ قُبُلَاتِكِ
مِنْ نَظْرَةِ إِحْسَاسٍ مُمْتَدَّةْ
يَا أَنْقَى مِنْ قَلْبِ الْبَلُّورِ
وأَصْعَبَ مِنْ لَبَنِ الْعُصْفُورِ
وأَشْهَى مِنْ طَعْمِ الْأَطْفَالِ
وأَعْظَمَ عَاصِفَةٍ في الكَوْنِ
عَلَى مِيزَانِي.. مُشْتَدَّةْ!