لا شيء يحرك أشجاني
كخواتم اَل سليمانِ
كثغورٍ تهمس بحنانٍ
خلقت من جمرٍ وجمانِ
ابتسمي أرجوك ابتسمي
لأرى حباتِ الرمانِ
واقتربي فأنا ظمآنٌ ذَبُلت
من ظمئي أغصاني
وعلى شفتيك تراودني
قطرات نبيذ روماني
وأنا عربيدٌ سيدتي
وسلآفة ثغرك إدماني
عذلوني فيك فقلت لهم
معذرةً ليس بإمكاني
أن أطفئ قنديل حياتي
أن أهدم كعبة وجداني
فأنا من أول شرياني
ولآخر آخر شرياني
أدمنتك أدمنت شفاهاً
جعلتني عربيدَ زماني
يا ذات الليل ولا صبحٌ
والصبح ولا ليل داني
ذا قرطك أو زرقة نجمٍ
أو زرقة زهرة ريحان
يامن عيناك سوادهما
كسواد ليال الشطئان
عينان إلى ملكوتهما
تأوي أسراب الأحزان
حزنك أشعارٌ يكتبها
شاعر مأسآةٍ يوناني
حزنك أطراقٌ وصمودُ
يتحدى عطفي وحناني
مالي وقد ازددت شموخاً
إلاّ تتصدع أركاني
يا امرأةً تكبر في عيني
تغزوني في عمق كياني
يا امرأةً تملأُ لي الدنيا
فأراها في كل مكانِ
يا امرأة لو غابت عني
أذكرها حتى أنساني
يا مرأةً أعشقها عشقًا
أعنف من أعنفٍ طوفان
أعتى من أعتى عاصفةٍ
أقوى من ثورة بركانِ
عشقا يُخرجني من طوري
يُسكِرُني حتى الهذيانِ
هذياني باسمك احرجني
يا وردةَ كانونِ الثَّاني
معذرةً عشقك سيدتي
لا يبقى طيَّ الكتمانِ
لا يقبع بين الجدران
يركض كحصانٍ بريٍ
من دون لجامٍ وعنانِ
عشقي غيرني جذرياً
ما عدتُّ كسالف أزماني
عشقك أخرجني من طوري
كسر التَّابوت وأحياني
وبُعثتُ مع الناسِ غريباً