أظلمَ الأفْقُ فهاج الملَلُ
في فؤادي وضلوعي عِلَلُ
وصحابي يسبحُ النومُ بهم
فيغطُّون وبعضٌ ثَمِل
من أنا، أين أنا؟ وا وحشتي
أنا في السجن فماذا العمل؟
ذا أخي قد نام أيضًا جانبي
مُكرهًا بئسَ عُتوٍّ فعلوا
أتراهم يرحمون الطفل أم
يرحمون الشيخَ فيه عطَل؟
أتراهم أنصفوا إذ حكموا؟
ليتهم في الجَوْرِ أيضًا عدلوا
يا سهامًا نشبتْ من ماكرٍ
حظُّنا النصرُ وأنت الفشل
ليس بعد الفَتْكِ والمكرِ سوى
يوم نصرٍ عزُّه مكتمِل
عذَّبتْنا شرطةٌ لا ترعوي
حق إنسانٍ عذابًا يذهل
وأذاقتنا صنوفَ الضرب والسْ
سَبِّ لا تحذرُ عذلاً يعذل
ما لها فرقٌ تراه بين مَنْ
يطلبُ الحقَّ ولصٍّ ينشل
إنها بالضرب دومًا تنتَشي
إنما الشرطةُ قومٌ جُهَّل
خابَ زعمٌ زعموهُ أنَّ بالْ
مَكْرِ عن مبْدئِنا قد نعدل
إذ نفونا حيثُ لا نحيا ولا
لطريق الموت تُلفَى سُبُل
نرتجي الموتَ ونستعذبُه
قد نفونا ليتَهم لو قتلوا
لو رعانا أهلُ كهفٍ فزِعوا
جسُمنا تقتاتُ منه القُمَّل