تخطَّ إلى المحتوى

تداعيات الزيارة محمود أسد حلب

غير معروف

٩٨ بيت

المتفرقات

تداعيات الزّيارة محمود أسد حلب

عنها يُحدّثنيويرسمُها بريشتهِ.

لِذا ألوانُها مجدولةُ الشّفتينِِ

والعزفُ النّديُّ أزقّةٌّ متناغمةْ.

منها يُقرِّبني ويدعوني لمائدةٍ

من الأشواقترصُدُ خطوَنا

لكنّها لا تهرَمُ..

أرتادُ أبوابَ الخلودِ

مطيَّباً بأريجها

هل أرتمي من دهشتي؟

هل أنحني متسائلاً عن وجهتي؟

ومزوَّداً بالمغرَياتِ

وجلُّها متفرِّدُ..

النّاسُ أسرابٌ إلى الأحلامِ والأسواقِ

فالأحجارُ ردّتْ مهجتي.

ياسائلي:كيف الزّمانُ يقودُنا؟

فأعدْتَ نبْضَ قصائدي

السّورُ لليومِ الهجيرِ أمومةٌ

لا تنضبُ.

ومظلَّةٌ تحنو علينا تقهرُ.

لِجلالِها حِكمُ الزّمانِ تواترتْ

وتبادلتْ أخبارَها وقصيدَها

فتلوّنتْ أنداؤها وتكلَّلتْ

عن كلِّ فصلٍ مخصِبٍ

تتكلَّمُ..

هي للمشاعر والمراقبِ مرصدٌ

وكرومُ أفكارٍ تردّ الطّاغية.

عنها يشاطرُني صديقي

بوحَهَُ ونداءَهُ.

نمشي معاً بين الدّروبِ الدّافئةْ.

نستحضرُ الأيّامَ دون متاعبٍ

ونعيدُ ملأَ الخابيةْ.

يتجوّلُ الأعمى البصيرُ

مصاحباً ترتيلَهُ..

أمّي إليهِ تفي النّذورَ

وللتّلاوةِ صاغيةْ.

كوني إليَّ صديقةً وحبيبةً

في خلوتي وتغرُّبي

لِصداقةِ الأحجارِ في مُقل الحكاية

قصّةٌ مرويّةٌ في المسرحِ.

ياسورَها

تلكَ الشّبابيكُ التي صوّرتُها

في دفتري ومشاعري

ضجّ الهوى من صمتها

لكَ أمرُها يا خالقي..

ياسرّها

تلك الحجارةُ والمقابرُ

والمساجد والكنائس ذاكرةْ..

شتّانَ بين رغائبي وحضورِها

فالماءُ ضنّ وأهلُها في غربةٍ

عن ذاتهم ودروبِها

والسّالبون بريقَها قد خيّموا

منْ جمّعَ الأغرابَ

في كلّ الجهات الرّابحةْ.؟؟

يبكي الرّصيفُ على الظّلالِ الشّاحبةْ.

من يوقظُ الأشجارَ

يستُرُ عريَها؟

قد حُوِّلتْ لمصارفٍ لاتشبعُ..

ما زلْتُ من وجعِ الأزقّّةّ واجماً

فالأرضُ ترجمُ دهشتي

وتُترْجمُ..

يجتاحُني وجعُ المنابرِ

لامني صمتُ المزاريب التي

اعددْتثها للآنيةْ.

وحبالُ أسطحة الهوى

هي للطّهارة والمودّة باقية.

أزكتْ توهُّجَ فتنتي

واليومَ تبدو من بعيدٍ

أو قريبٍ كالبيوت الخاويةْ..

فالعابرون القادمون إلى المدينةِ

جُرّدوا وتأهّبوا

أمشي إليها حائراً ومُجندَلا..

العينُ سطرٌ دامعٌ

والدّمعُ خطٌّ أبكمُ.

والشِّعرُ حطّ على النّوافذِ

ساكبا أحزانَهُ

جُلُّ المراسمِ كذبةٌ لا تكذبُ..

ما زلْتُ في حُضْنِ النّوى

تحكي إليَّ بصمتها:

الناظرون الهاربون تعمّشوا

والصّبرُ صارَ مفازةً لا ترحمُ.

والأهلُ في حكم التّغرُّبِ والتحجُّرِ

فارتمَوا وتملّقوا.

أمشي إليها غارساً ماءَ الرّجا.

ومسائلاً طُهرَ الثّرى

أتصفّحُ العتباتِ والآبارَ

والأحواضَأسألُ حارسي

عن مائها ورجالها

منْ جاءَها في وعكةِ اللّيلِ الكتيمِ

يُبيحُهاللسّلبِ والقتلِ الرّحيمِ.؟؟

أليسَ في الأمرِ المريبِ

حكايةٌ تتجهّزُ؟؟

آتٍ إليكِ ومبسمي في راحتي

وتلوُّعي في قهوتي

آتٍ إليكِ فكفِّني أحزانَنا

إنّي أزفُّ بشارتي

مطرُ الأحبّةِ منعِشٌ

للحبِّ راح يغرِّدُ...