ولما جَلَا وقعُ التَّجَارِبِ مُقْلَتِي
كَفَانِي ضِيَاءُ الرُّشْدِ عَنْ كُلِّ مُرْشِدِ
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ المَجْدَ يُفْلَلُ سَيْفُهُ
إِذَا مَا انْبَرَى لِلْجَاهِلِ المُتَبَلِّدِ
وَأَعْرَضْتُ عَنْ قَاعِ الْجَهُولِ وَطَيْشِهِ
وَأَسْرَيْتُ رُوحِي بِالنُّجُومِ لِتَهْتَدِي
وَأَدْرَكْتُ أَنَّ المَرْءَ رهنُ لِسَانِهِ
إِذَا صَانَهُ يَرْقَى لِأَسْمَى مَقْصَدِ
تَسَاوَى لَدَيَّ المَادِحُونَ وَمَنْ هَجَا
فَلَا المَدْحُ يُغْوِينِي وَلَا الذَّمُّ مُقْعِدِي
نَفَضْتُ غُبَارَ الوَهْنِ عَنْ ثَوْبِ هِمَّتِي
وَأَسْرَجْتُ فِي لَيْلِ المَعَالِي فَرْقَدِي
وَأَوْقَدْتُ مِنْ جَمْرِ الخُطُوبِ عَزِيمَتِي
وَأَرْسَيْتُ فَوْقَ الشَّامِخَاتِ تَجَلُّدِي