إلَى..
روح هِشَام عَلِي حَافِظ
سَلامٌ..
لرُوحِكَ الحَائِرَةْ،
حِينَ حَلَّقَتْ ذَاتَ مَسَاءٍ نَحوَ السَّمَاءِ،
إلى عَالَمِ الآخِرَةْ.
سَلامٌ..
لِقَلْبِكَ النَّقِيِّ
حِينَ يَحُومُ كالفَرَاشِ،
مُتَفَقِّداً أحْوَالَ أُسْرَةٍ عَاثِرَةْ.
سَلامٌ..
لِقَلَمِكَ يَخُطُّ الرَّائِعَاتِ،
وَيَرسُمُ قَصِيْدَةً
بِمُفْرَدَاتٍ سَاحِرَةْ.
سَلامٌ..
لِكَرِيْمِ أَصلِكِ مُنْحَدِرَاً،
مِنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ
فِيْ أَشْرِفِ بُقْعَةٍ طَاهِرَةْ.
سَلامٌ..
لأبَوَيْنِ سَلِيْلَيْ مَجْدٍ،
وَعَائِلَةٍ تَلَأْلَأَتْ كَالنُّجُوْمِ،
وَسَطَّرَتْ مَجْدَهَا بِأَحرُفٍ ثَائِرَةْ.
سَلامٌ..
لأوْلادٍ حَفِظُوا الْعَهْدَ،
وَوَرِثُوا المَجْدَ،
ومَا خَانُوا مَبَادِئَكَ البَّاهِرَةْ.
سَلامٌ..
لأحفَادٍ أيْنَعُوا وَأثْمَرُوا
شَهَادَاتِ فَخْرٍ
فَكَانُوا أعلامَاً سَائِرَةْ.
سَلامٌ..
لأخِيْكَ مُحَمَّدٍ يَرجُو لِقَاكَ،
بَعدَ أنْ كُنْتُمَا أجْمَلَ نَاشِرَيْنِ
فِيْ مِهْنَةِ المتَاعِبِ الفَاخِرَةْ.
سَلامٌ..
عَلى صَاحِبَةِ الْجَلالَةِ
حَينَ رَحَلْتَ؛ فَقَدَتْ شَبَابَهَا
وَعَلى عُكَّازِهَا انْحَنَتْ خَائِرَةْ.
وسَلامٌ..
عَليَّ حِينَ قَرَأْتُ عَنْكَ مَا قَرَأْتُ.
فَبَكَيْتُ وَحِيدَاً..
حِينَ قَرَأْتُ مَا كَتَبْتَهُ عَنِ الموْتِ
فِيْ لَيْلَةٍ غَابِرَةْ:
"سَأمُوْتُ..
نَعَمْ..
وَلَكِنِّيْ أرغَبُ
أتَمَنَّى عَلى مَنْ.. يَعلَمُ أنْ أمُوْتَ
وَاقِفَاً كَالأشْجَارِ الْعَتِيْقَةِ
الَّتِيْ تَمُوتُ بَاسِقَةْ
الَّتِيْ تَمُوتُ وَاقِفَةْ".
رُحمَاكَ رَبِّيْ، رُوحُ هِشَامٍ
فِيْ جِنَانِكَ دَعهَا
فَقَدْ كانَتْ بِحُبِّكَ، وَحُبِّ الْخَيْرِ
عَامِرَةْ.
وسَلامٌ..
عَلى مَنْ سَكَنَ المدِيْنَةَ مُحَمَّدٍ،
وَصَلَوَاتٌ عَليْهِ بِعَدِيْدِ الرَّمْلِ
وَالنُّجُومِ السَّاهِرَةْ.
لأنك_قلت_ما_بي ط 1 / 2015
محمد_حسين_حداد
فرات_الشعر
فوتوشعر