أَنتِ كُنَّا.. ولَم نَكُن مُدَّعِينا
فَاحمِلِينا إليكِ أَو وَدِّعِينا
نحن كُنَّاكِ زَفرةً، لا تُحَابي
مَن أَهانُوا تَهامةً أَو مَعِينا
مُذ طَلَعنا كَتَائِبًا مِن وُرُودٍ
لَم نُعَطِّر سِواكِ كي نَستعينا
لَم نُلمِّع قذيفةً أَو دُخَانًا
أَو رَفَعنا مُلاعِنًا أََو لَعِينا
يَعلَمُ اللهُ أَنَّنا بَين نارٍ
وانفِجارٍ ولم نَزَل مُسرِعينا
ما انكَفَأنا لِأَننا لَم نُنَاصِر
فِيكِ إِِلَّا مُشَرَّدًا أَو طَعِينا
ما انطَفَأنا لِأَننا دُونَ مَنٍّ
نُنفِقُ الضوءَ لِلوَرَى أَجمَعِينا
لَم نُحَطِّم كُؤوسَنا بَعدُ إنَّا
نَقدَحُ الصَّخرَ، فاهطُلِي أَو دَعِينا
يا بِلادًا تَعَاهَدَت كُلَّ لِصٍّ
وانكَسَرنا بِبَابِها مُهطِعِينا
أَينَ نَلقَاكِ؟! أَغلَقُوا كُلَّ دَربٍ
واستَعَاضُوا بِفَاسِدٍ أَربَعِينا
أَيَّ فَجرٍ تَرَينَ إِن نَحنُ غِبنا
يا بلادًا تُحارِبُ المُبدِعِينا!