وعبدناك يا جمالُ وصُغنا
لكَ أنفاسَنا هياماً وحُبّا
ووهبنا لك الحياةَ وفجَّرْ
نا، ينابيعَها لعينيكَ قُرْبَى
وسمَوْنا بكل ما فيك من ضَعْ
فٍ جميلٍ حتى استفاض وأَرْبَى
وحبوْناك ما يزيدكَ يا لُغْ
زُ وضوحاً، وأنتَ تفتأ صعبا
وذهبْنا بما يفسّر مَعْنا
كَ بعيداً وأنت أكثرُ قُرْبا
مَن تُرى وزّع المفاتنَ يا حُسْ
نُ، ومَن ذا أوحى لنا أن نحبّا
من تُرى علَّم القلوب هوى الحُسْ
نِ، وقال اعبدي من السحر رَبّا
من ترى ألهمَ الجمالَ وقد أعطا
هُ من جبرة الحوادث عَضْبا
أن يبثَّ الهوى مفاتنَ في جَفْ
نٍ بليغٍ وأن يجودَ ويأبى
إنه صانع القلوب التي تَنْ
صَبُّ في قالَب المحاسن صَبّا
يا جمالَ الحياة في حيثما كا
نَ أماناً وحيثما كان رُعْبا
وجمالَ الحياة في كل من أعْ
مَلَ شرقاً وكل من سار غَرْبا
أُقْسُ يا حُسْنُ ما تريد وتبغي
أو فكنْ هيِّناً على النفس رَطْبا
أنا وحدي دنيا هوًى لكَ فيها
كُلُّ كنزٍ من المشاعرِ قُرْبى