يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الْمُزّيَّنُ بِالْيَهُودْ
مَا أَجْمَلَ الْفِكْرَ الْمُخَرِّبَ فِي زَمَانٍ يَرْتَدِي رِقًّا وَيُسْتَغْوَى بِعُودْ
مَا أَجْمَلَ الْحُلْمَ الْمُزَيَّفَ بِالْوُعُودْ
كُلُّ الْمَدَائِحِ فِيكَ.. يَا شَرْقَ الْجُدُودْ
بِاسْمِ السَّلَامِ.. قَتَلْتُ كُلَّ حَمَامَةٍ وَنَهَبْتُ قُوتَ صِغَارِهَا وَطَبَخْتُهُ.. مَرَقًا لِدُودْ
كَدَّرْتُ وَجْهَ كَرَامَتِي مِنْ أَجْلِ مَعْبُودِي الْمُعَظَّمِ "أَلْفِ كِيسٍ مَنْ نُقُودْ"
وَخَلَقْتُ أَعْظَمَ مِنْ خَطِيئِةِ قَوْمِ (عَادٍ) أَوْ (ثَمُودْ)
يَا أَيُّهَا الشَّرقُ الْمُعَظَّمُ بِالْعَبِيدْ
أَمْتِعْ بِنَومٍ لِلْكَسَالَى تَحْتَ أَقْدَامِ الْجُنُودْ
يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الْمُسَلِّمُ بِالْكَثِيرْ
يَا مَنْ تَبِيعُ الْيَوْمَ لِي حَظًّا مِنَ الْفِكْرِ الْحَقِيرْ
نَصَّبْتَنِي مَلِكًا بِمَنْزِلَةِ الْحَمِيرْ
يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الْمُتَبَّلُ بِالْقُبُورْ
يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الْمُكَبَّلُ بِاجْتِمَاعَاتِ الْبَخُورْ
الْآَنَ.. تَخْسَرُ رُوحَ مَجْدِكَ مُنْذُ هَبَّتْ مِثْلَ أَحْلَامِ الطُّيُورْ
دَقَّتْ طُبُولُ السِّلْمِ هَيَّا.. يَا (صَلَاحَ الدِّينِ)؛ دَعْكَ مِنَ الشُّرُورْ
يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الْمُكَتَّفُ وَالْمُقَيَّدُ مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرْ
يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الْمُكَدَّسُ بِالذُّكُورْ
مَاذَا سَيُفْتَحُ.. مِثُلَ (يَأْجُوجٍ) (وَمَأْجُوجٍ) إِذَا وَلَّى زَمَانُ النَّوْمِ وَانْفَضَّ السَّرِيرْ
مَاذَا سَيَخْرُجُ.. مِنْ قُبُورِ الْوَعْيِ مَاذَا سَوْفَ يَحْدُثُ.. إِنْ تَنَبَّهْنَا لِوَاقِعِنَا الْمَرِيرْ
مَاذَا سَيَفْعَلُ بَعْضُنَا فَوْقَ السَّرِيرِ إِذَا أَفَاقَ مِنَ الْبَلَاهَةِ وَالتَّنَطُّعِ وَالْحَمَاقَةِ.. بَعْدَ مَوْتٍ لِانْتَصابٍ شَامِخٍ.. بَعْدَ الْفُتُورْ
مَاذَا سَيَفْعَلُ بَعْضُنَا فَوْقَ السَّرِيرِ إِذَا تَلَاشَى الْحُلْمُ والْعِطْرُ الْمُثِيرْ
وَإِنِ اسْتَقَالَ مُؤَنَّثُ الْأَحْلَامِ وَالْغَزْوَاتُ في صَحْوٍ وَشَطَّبْنَا.. وَأَنْهَيْنَا احْتِلَالًا لِلثُّغُورْ
مَاذَا سَيَحْدُثُ.. إِنْ تَلَاشَى شَهْدُ تَأْثِيرِ الْمُخَدِّرِ وَالْخُمُورْ
مَاذَا سَيَحْدُثُ إِنْ تَيَقَّظْنَا.. عَلَى النَّبَأِ الْخَطِيرْ
سَيُصَيِّحُونَ وَيَلْعَنُونَ وَيَرْفُضُونَ وَيَشْجُبُونَ وَيَدْخُلُونَ إِلَى الْجُحُورْ
بَعَصَا الْجَحِيمِ عَلَى الظُّهُورْ
وَإِذَا أُعِيدَتْ فُرْصَةٌ أَجْلَ الظُّهُورْ
فَسَيَخْرُجُونَ مِنَ الظَّلَامِ عَلَى الْوَرَى مِنْ كُلِّ حَدْبٍ مُنْسِلٍ وَسيَرْفُضُونَ وَيَشْجُبُونَ وَيَرْقُصُونَ وَيَدْخُلُونَ إِلَى الْجُحُورْ
بَعَصَا الْخِرَافِ عَلَى الظُّهُورْ
هَذَا التَّشَنُّجُ سَوْفَ يُدْخِلُ بَهْجَةً وَيَرُمُّ أَفْئِدَةَ الْكَثِيرِ مِنَ الْحُضُورْ
مَاذَا أَخَذْنَا بَعْدَ قَرْنٍ مِنْ هِجَاءْ
مَاذَا أَخَذْنَا مِنْ هِجَاءٍ لِلْيَهُودْ
سُرْعَانَ مَا نَنْسَى بِأَنَّا فِي سَرِيرِ النَّوْمِ فَرَّطْنَا.. وَزَجَّيْنَا بِبَخْسٍ لَحْمَنَا طَيَّ الشَّوَادِرِ لِلشِّرَاءْ
بِسَمَاحَةٍ وَبِلَا نُقُودْ
بِسَلِيقَةٍ عَرَبِيَّةٍ كَانَتْ تُسَمَّى فِي مَرَاجِعِنَا الْقَدِيمَةِ بِالسَّخَاءْ
مَا بَيْنَنَا.. نَشْرِي أَذَى أَحْقَادِنَا وَتُحَارِبُ الْأَعْدَاءَ أَسْلِحَةُ الْغَبَاءْ
مَاذَا أَخَذْنَا بَعْدَ قَرْنٍ مِنْ حُرُوبٍ أَوْ عَدَاءْ
اَلْيَوْمَ نَجْنِي لِتْرَ مَاءْ
اَلْيَوْمَ نَجْنِي شِبْرَ أَرْضٍ مِنْ هَبَاءْ
اَلْيَومَ نَجْنِي أَلْفَ بَحْرٍ مِنْ دِمَاءْ
اَلْآنَ نَقْتُلُ فِي مَآَقِينَا الْحَيَاءْ
اَلْيَوْمَ نَبْنِي فِي ثُقُوبِ الشَّرْقِ جِيلًا تَافِهًا يَجْرِي وَيَلْهَثُ لِلْوَرَاءْ