تخطَّ إلى المحتوى

هذه أمة يفيض بها القي

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

هذه أمّةٌ يفيض بها القي

ثارُ فاسمعْ حنينَه وانكسارَهْ

هي في قدْسِهِ استقرّتْ فلمّا

غلب الشوقُ مزّقتْ أستارَه

رَنَّقتْ كالندى على الوتر البا

كي رفيفاً وكالأمانيِّ تاره

أطلق الوجدُ من يديْها كنارِيْ

يَ هوًى واسْتفزَّ منها هزارَه

هبطتْ دمعةً هناك وماجت

نغماً مبهماً وفاضت إشاره

حدَّدتْها أنفاسُهُ فالفضاءُ الرْ

رَحْبُ شيءٌ من نفسِه أو أَثارَه

صوَّرتْها أنغامه فهي ما تب

رَحُ في موجة الأسى دَيّارَه

سكبتْ روحها وأفرغت الْأن

فاسَ رفّافةً بها هدَّارَه

ملءُ آهاتها الهوى والحنانُ الْ

جَمُّ والعطفُ والرِّضا والحرارَه

تُخْلص الوجدَ والحنين وتَسْتَعْ

دي على الدهر من أقام مناره

ربِّ أستودعُ الملاحنَ آما

لي وأستودع الفتى أسفارَه

وَذِهِ أختُه أَجَلْ تملأ الدُّنْ

يا، حنيناً وتزحم القيثاره

نسلَتْ في الأنين يحْدرها الدَّمْ

عُ، ويطفو أسًى فتُذْكي أُوارَه

تمسح الحزنَ من مآقي أخيها

بيدٍ حرَّكتْ بها أوتارَه!

أرسلتْ شجوَها مع الليل فانْدَسْ

سَ إليه فهزَّهُ فاستثارَه

واستعادت أخًالها فاستعاد الْ

وَتَرُ الحيُّ شجوَها واستعارَه

هي في قُدْسه استقرَّتْ فلمّا

غلب الشوقُ مَزَّقت أستارَه

يا غريباً عن رَبْعه قمْ تلمَّسْ

بين قيثارة الهوى آثارَه

وتعقَّبْ معاهدَ المرحِ الطَّيْ

يِبِ واقطفْ من الهوى أزهارَه

سَلْ مُطيفاً من الصبابة عن كَنْ

زِكَ، واستفسِرِ الدجى أخبارَه

ها هنا حيث يشرق الأملُ الغَضْ

ضُ، وتمشي على الزمان الغَضارَه

أَعْجَمَ الصادحُ المُرِنُّ وأغْفَى

ليلَهُ حالِماً وأغْضَى نهاره

وتراخَى وهوَّمَ اللحنُ حتى

شَهِدَ الفنُّ يومَ ذاك احتضارَه

وَتَرٌ نائم ٌوآخرُ وَسْنا

نُ، وكفٌّ موتورةٌ خوّارَه

ما لها عُطِّلتْ فصارتْ نشازاً

بعد ما ألهبتْ على الشعر ناره!

ذكر القلبُ مهدَه فتردَّى

عاثراً في الضلوع يشكو إسارَه

هو يدنو من الجمال فيُملي

هِ على هَدْأَةِ الدُّجى أسرارَه

وهْو يشكو من الزمان تجنِّي

هِ، ويشكو من الحبيب ازورارَه

ها هنا حيث لا الفؤاد عصيٌّ

وهنا حيث لا القوى جبّارَه

عالمٌ من هوًَى وآخرُ من لَحْ

نٍ، وَوَجْدٍ أثارَهُ من أثارَه

أرَّثتْ نارَه أمانيُّ كانتْ

قبلَ بَرْدِ الفؤاد أصبحْنَ نارَه

هاهنا الحبُّ والهوى وهنا الأحْ

لامُ سكْرَى والروضةُ المعْطاره

الجمالُ الحبيب والساحر المحبو

بُ، والزْهرُ والشَّذَى والنضارَه

ويحَ هذا الغريب كم ذابَ تَحْنا

ناً، وكم صاغ من دموعٍ ديارَه!

يُخلص الوجدَ من دمٍ كله نُبْ

لٌ، ويُضفي على البعاد ادِّكارَه

ما كفى البين أن يشتَّ بأهلي

هِ، فأقصَى حبيبَهُ ومزارَه

ويحَه أوشكَ الزمانُ وأشفى

أن يُعَرِّي عن نضرةٍ آذارَه!!