تركتُ وجهكِ ممنوعاً من الصرْفِ
من خشيةِ الشرعِ والعذالِ والعرْفِ
وما ندمتُ سوى أنّي به كلِفٌ
لو تعلمين بقلبي سطوةَ الخوفِ
هي الصبابةُ أدنيها وتتركني
كالسلسبيلِ إذا ينأى عن الرشفِ
والحب مدٌّ كمد البحر من ولهٍ
يجتاحه الجزرُ بعد الوصلِ كالحتف
منكِ ابتدأتُ حكاياتٍ، مواسمُها
جَنيُ القصائدِ كالعنقود في القطفِ
ما لي إليك سوى التبريح ملهمتي
وأنت ثكلى من الطغيان والخسفِ
ولي من الماء والانهار فيض ندى
وللمكان عصافير بلا عزف
نوحي وكم سكبت بالنوحِ دمعتنا
كالشمس ناحت لهيبا ساعة الكسفِ
هناك يسكنني ما لاح من وطني
وبين كل ال( هنا) وال( ذاك ) في العنفِ
ظللتُ أكتب ما تمليه ذاكرتي
وأودعُ الحرف بعد الحرف في الرفِّ
يا غزة الماءِ والخبزِ الذي اعتصرتْ
كفاهُ عنقَ حياة الموت في كفّي
شبّتْ دموعُ تنانير المدى لهباً
وأنتِ بين دموع النار والقصفِ
بكيت جرحك لا ألوي على أحد
لكن قافيتي بالدمع لم تشف
خاصمتُ ذاكرتي من سوء جفلتها
لما شربت نزيف البعد كالمنفي
على حدودك لا نهر فاعبره
وذي خيامك في النيران كالطف
لبستُ ثوبكِ قرباناً على عجلٍ
كي أمسحَ العارَ والخذلانَ بالسيفِ
فكنتِ أنت كبحرٍ لا يدنسّهُ
فلك،ولا فيه إلا الموج في الوصفِ
هل تعرفين شهيدا لا تكفنه
إلاك حانية، والقبر كالمكفي
الله أكبر، مهما طال ظلمهمُ
فعنده الأمن بعد الرعب والخوف