يا قلبُ ويحَكَ كم شاركْتَ في وجعي
تَدري بِنار الجوى مِن ثَمَّ تَغشاها
فالإلفُ ُيُشْغِلُهُ حزنٌ يَنوءُ بِهِ
وأنتَ ماضيكَ خاوٍ والهوى تاها
مِن بَعدهِ زورقي عانى ليوصلني
شطّ الأمانِ وقد جُزْنا خباياها
وكم لُطِمْتُ بأمواجٍ وتصفعُني
لكنّ عطفكَ يا ربّاهُ سوّاها
في آخِرِ العمرِ ياتي الوجدُ وا لهفي
عقوبةٌ امْ جزاءٌ فيهِ ريّاها
لا حلّ قد نُصِبَتْ في الساحِ مِقصَلَتي
هذي الحكايةُ لن اقوى فَانساها
وكيفَ انسى حبيباً حُبُّهُ بِدَمي
يسري كما غُدُرٌ تجري بِمَجراها
وكيف احيا إذا ما أحرُفٌ صمتَتْ
فكم كتبْنا وكم عانيتْ شَجْواها
أدري بأنّكَ مشغولٌ وتهملني
وعالقٌ قلبُكم يَتلو حَكاياها
لكنَّ اوجاعَ قلبي من مُفارقةٍ
راحتْ وخلَّتْكَ واشتدّت رزاياها
لكنَّ قلبَكَ ما انفكَّتْ تُساوِرُهُ
وغيرتي عَظُمَتْ والروحُ مَأواها
أمّا أنا فسحابٌ ممطرٌ أبدا
فارفِقْ بِروحٍ ندى الأزهارِ سقياها