زهورُ العمرِ أذبلَها اشتياقُ
وغصنُ العشقِ أذبلهُ العُراقُ
ولولا كثرةُ الأشواكِ حولي
لأسقيتَ الطلولَ دماً يُراقُ
وقلبي بالمحبةِ لا يبالي
إذا انهارتْ من العطشِ النياقُ
لقد آنستُ من عينيَّ دمعاً
ينادمني وقد رحلَ الرفاقُ
تضاحكني من الدنيا زهورٌ
بنفسجُها يضاحكهُ النفاقُ
لقد قتلوا هنيةَ واستباحوا
ذماراً في الكريهةِ لا يُطاقُ
أبا العبد الذي قد كان قرما
له والقدس والأقصى العناق
فراقُ الأكرمينَ عليَّ صعبٌ
وأصعبُ ما يكون هنا الفراقُ
سأزرعُ فوقَ قبركَ ما حيينا
وروداً عطرها دمُكَ المراقُ
كتابُ اللهِ يُنبئنا بأنّا
بغير هداهُ حلَّ بنا المحاقُ
وللرحمن يمضي كلُّ عبدٍ
وغايةُ أمرِنا هذا المساقُ