ماذا؟ بلغتَ الأربعين ودون ودون؟!
كلا! قرُبتُ وأوشك البينُ يكون
هلا نفضتَ يديك عن هذا الهوى
ورجعتَ عن هذي الرباربِ والعيون؟
ومتى أعود إلى الديار وليس لي
إلاكَ في هذي المنازل والحجون؟!
وأعود للذكرى الطليقةِ في الربى
وأعود للنهر المثرثر للغصون
وأعود للطرف الوديع أعود لل
أشجار كالعصفور للعشقِ الدفين
ويعودُ للمكسورِ من نور الضحى
نورٌ يُجابر أو صديقٌ لا يخون
ويعود للمنقوعِ في كاس المنى
هذا المسمَّى طارقٌ نضوُ الشجون
ويعود للوديان تِربٌ للندى
متهامياً كالضوء من فوق السكون
وتعود ساعاتُ الصفاء ضحوكةً
وتعود روحُ الكون للأم الحنون
ماذا بلغت الأربعين؟ فتب إذن
عن أيِّ شيءٍ قد يتوب المدنفون؟!
عن أيِّ شيءٍ؟ ربما عن قصةٍ
للحب قبَّلني بها ثغر المنون!
عن أي شيء؟ قل ألستَ موكَّلاً
هذي العبادِ؟ إذن فدعني للجنون
ياأيها المَلَكُ الذي وكِّلتَ بي
دوماً تجادل في المقاصف والمجون
الله يعلم أنَّ ثوبيَ طاهرٌ
ويدي مكرَّمةٌ وأشواقي فنون
الله أكرمُ والمباهج في دمي
قتلى وأحلامي مُركِّبةً قُرون!