أنا آسفٌ والقلبُ يعتذرُ
والدمع ملء العين ينهمرُ
وخواطرٌ تلوي على كبدي
كنيازكٍ تهمي وتنفجرُ
وسحابةٌ مَن كنتُ أدفعها
بِتنهُّدي والحزنُ يستعرُ
ظلَّتْ على رأسي مغيَّمةً
والخوف يبرقُ والدُّجى المطرُ
أنا آسف يا رب ما بيدي
علمٌ بما في الغيب أو خِيَرُ
والطبع أغلبُ والهوى حَكَمٌ
والذنب أقرب والتُّقى سَفَرُ
من ذا رهينُ الطّين غيرُ دمي
أعلو وهل تعلو بيَ الحُدُرُ؟
والطين كيف يشعُّ أخيلةً
والروح نايٌ والصدى حجرُ
والطين أسفلُ لا أوافقهُ
لولا الذي في الطبع مُدَّخرُ
أنا آسف والنور مُنطفئٌ
في داخلي، والطرف منكسرُ
عذري بأني الجمرُ، مُنكفئٌ
كي لا أُرى لو يشفع العذُرُ
يا ربُّ هل في الحزن مغفرةً
حزني أقلُّ سِنِينهِ البشرُ