تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أقول وأي شعر أنشد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ماذا أقول وأي شعر أنشدُ؟

ولواؤنا بين الورى لا يُعقدُ

ماذا أقول؟ وكل رهط فرقة

تبغي على الباقين أو تستأسدُ

بئس التغلب أن تحارب مسلمًا

وعن الجهاد الحق مثلك يقعدُ

ذهبت مهبَّ الريح كل رموزنا

فإذا بنا قدواتِنا نستوردُ

ماذا أقول؟ وكل شعري يختفي

خجلًا من الوضع الذي لا يُحسدُ

من يزرع اليوم الشقاق بأمة

سيفرخ الفِرَق التي لا تصمدُ

يتهاوشون على بقايا خيمة

تعبت من الغارات ليست تُنجدُ

أولم تروا (دولًا) أقيمت بكرة

وإذا بها قبل المسا تتبددُ

لم يبق منها غير شؤم بُناتها

لا شيء غير الموت إذ يتمددُ

تلهو بنا كل الشعوب وإننا

مستمتعون بلهوهم ونعربدُ

ماذا أقول؟ وكل حرف غصة

مجبولة بالدمع إذ تتنهدُ

الله أهدانا الكرامة إنما

يأبى اللئام بأن يسود موحد

حرب على الإسلام من أبنائه

تُبكي الأذانَ فيستجير المسجدُ

حرب من اللقطاء غذوا دينهم

حقدًا وقالوا في دمشق المرقدُ

ماذا أقول؟ وفي المخيم طفلة

أقصى أمانيها الغطاء، وتبردُ

برد العواصف والعواطف هدّها

خذلاننا هو ما هناك يُجمّدُ

ماذا أقول لكل طفل نازح؟

ما ضمه فوق المقاعد معهدُ

الجارعون الموتَ كلَّ قذيفة

أبناؤنا كل الذين تشردوا

ماذا أقول لأمة منثورة

فوق الرمال فما عسى ستُشيِّدُ

شعب الخيام بكل أرض خيمة

أترى الخيام مع الرياح ستصمدُ!

أترى ستغريني الزهور بعطرها

ومهاجر الأطيار سوف يغرد؟

أترى سأمتدح الربيع إذا أتى

وشتاء عيني كالليالي أسودُ

الحق منتصر فلا تستعجلوا

أما بنوه، فبعضهم يستشهد

لا تحسبوهم ميتين فإنهم

فرحين في الجنات يعلو المقعد

هذا سبيل المصطفى وصحابة

فتمثلوا بمحمد صلى الله عليه وسلم كي تهتدوا

أنا مسلم وعقيدتي هي منهجي

والحر مهما ذُلَّ لا يُستَعبَدُ