تخطَّ إلى المحتوى

اليوم نحكي قصة المتأود

الكامل

١٥ بيت

النسيب

اليَوْمَ نَحْكي قِصَّةَ المُتَأَوِّدِ

وَ رِوايَةٍ عَنْ سَاجِدٍ مُتَعَبِّدِ

سَقَطَ الخِمَارُ وَ قَدْ رَأى حُسْنَاً بِها

بِرَوادِفٍ رَيٍّ جَمْيل المَشْهَدِ

فَلَقَدْ تَحَدَّثَ في العُيونِ وَ حَالِها

حَوَرٌ بِها حَتَّى اِسْتَدارَ بِأَسْوَدِ

يا صُدْفَةً في دُمْيَةٍ مَصْقُولَةٍ

مَحْطُوْطَةٍ مِنْ سَاقِها حَتَّى اليَدِ

وَ كَأَنَّها مِنْ مَرْمَرٍ أَوْ فِضَّةٍ

قَدْ حَيَّرَتْ نوراً بِنورِ المَوْقِدِ

أَوْ أَنَّها كَفَرَاشَةٍ قَدْ لُوِّنَتْ

مِنْ كُلِّ زَهْرٍ في رَبِيعِ المَوعِدِ

فَكَأنَّها الهَيْفاءُ أوْ خُمْصَانَةٌ

و الجِيدُ مَرْسومٌ كَسَهْمٍ مُصْرَدِ

رَقْرَاقَةُ الخَدَّيْنِ بَضٌّ نَاعِمٌ

و الماءُ في الخَدَّيْنِ سَيْلُ المَوْرِدِ

و العِقْدُ في عُنُقٍ تَوازَنَ نَظْمُهُ

مُتَغَيِّرٌ لَوْنَاً كَلَوِنِ زَبَرْجَدِ

تاللّهِ تَفْتَؤاْ رَسْمَها مُتَفَرِّداً

فَلَقَدْ شُغِفْتَ بِيابِسٍ حَتَّى النَّدي

قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ بِوَصْفِكَ زائِداً

لكِنَّني أَيْقَنْتُ ما لَمْ يُنْشَدِ

و لَقَدْ قَرَأتُ الوَصْفَ في أشْعَارِكُمْ

أسْعَدْتَني ، فَلَرُبَّ قَوْلٍ مُسْعِدِ

أشْتَاقُهُ ،يَشِتَاقُني في لَحْظَةٍ

فَالأُذِنُ لا تَهْوى بِغَيْرِ تَعَوّدِ

قَدْ أَزْمَعَ الفُرْسَانُ في أَشْعَارِهِمْ

قَوْلَاً رَشيدَاً مِنْ جَمالِ تَرَشُّدِ

هذي حِكَايَةُ رَاهِبٍ مُتَشَوِّقٍ

وَصَفَ الجَمالَ عَنِ الأُلى بِتَفَرُّدِ