تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٥ بيت

المتفرقات

لغة الاحتضار

للأحرف الأخيرة

فى آخر السطر الأخير

فى لغة الإحتضار

طعم الغبار

رائحة الإنكسار

والجبل الصامد

ينهار

فى السطر ذاك الأخير

حاول نسر

أن يعالج العبارة

النسر...

يعلو وعلى جناحه صغاره

يرمم الثقب الكبير

فى الجسد المنهار

والبوم يهبط كالخريف

يساقط الأحلام

من قلب الحروف

فوق تراب الرصيف

يصرخ كالريح

المخيف

ينعق فى سعار

كى ينهزم الجدار

وتنتحر

البكارة

فى السطر قبل الأخير

كلمة ضريرة

تحاول الهروب بالنجوم..

بالأقمار..

بالأحرف الصغيرة

تلملم الخواطر القصيرة

من ساحة الأحبار

وتغزل الضفيرة

بالحب بالإصرار

تعلو على كف النهار

كى تلمس الضياء

ليرجع الإبصار

للعين والبصيره

لكنه القرار.. لكنه القرار

فى لغة الاحتضار

السيف فى خاصرة العبارة

والموت للأنوار

خلف الغلاف

الفعل والفاعل

فى خلاف

من قتل المفعول

من ضيع الأحوال

والأوصاف

من ذاكرة العقول

من سرق الأصداف

من عنق الحرف الجميل

من جر أول الكلام

للجوع.. والجفاف

من باع كسرة المضاف

للجار والمجرور

من لوث البحر الطويل

وحرق الضفاف

يوم الإفول

وفى مساحة السكات

بعد صمت السطور

إذ يخضع النخيل

وتسقط الياء التى حاربت السنين

فى قاع بئر العقول

سيف الرحيل

يمزق الأفكار

فى بطن السطور

والأحرف السوداء صارت

حشرجات فى الصدور

من يكتب الألفاظ من ثغر العويل

ويرسم الحروف

ويرسم التشكيل

يوم تحكمت بنا الأقزام

وخطب البكم

فى سوق الكلام

تاه اليقين

جفت وريقات الحنين

بيعت رمال الصحراء والهوام

للجائع المسكين

مذ سادت الأوجاع

فى جسد الكلام

خانت حروف الجياع

فى خدر أرقام الشباع

نام السباع

فى حمى الضباع

من كسر الأنياب والسكين

من نصب الأنين

على إمارة السماع

لم يبق فى ذاكرة السنين

من لغة الاحتضار

إلا خضوع النهار

والشمس آخر المدار

سلمت الإزار

والسيف

والقرار

للأفق الرهين

لليل

للحزن الدفين

من قتل البدر الضرير

وجعل الليل إمارة

بلا أمير

من يدفن القتيل

والثار قد مات على السرير

الألف الخائن سلم القبيل

للصمت... والسكون

والصمت..

ينهش الصحاف والأقلام

ويمضغ الأرقام

ويبلع الكلام

ويقتل الإنصات

والعقم يشطب الجذور

من صفحة الحياة...

يعشق الممات

يخصى الحروف والبذور

ويئد السطور والأصوات

فى مدفن السكات