أقولُ للركبِ إذ أسروا على هممِ
تحظونَ بالنورِ بينَ الحِلّ والحَرَمِ
وإنْ تسارعَ مسراكمْ فلا تهِنوا
أمامكمْ طيبةٌ فيها الفؤادُ همي
هناكَ قبتُهُ ... من فوقِ مسجدِهِ
وبيتهُ وسطَ روضاتٍ منَ النِّعَمِ
والمنبرُ المنتدى والقبرُ ضمَّ بِهِ
منْ خاتمِ الرسلِ بدرِ العربِ والعجمِ
إنْ جئتُمُ فاعلموا أنَّ الندى هطلتْ
غيوثُهُ فوقكمْ هطلاً منَ الديمِ
وسلموا مثلما أُوصيتُمُ فهنا
أغلى الأحبةِ بدرُ الهديِ في الظلمِ
صلُّوا عليهِ صلاةً ملؤُها شغفٌ
واستقبلوا البابَ في أشواقِ ملتزمِ
طوبى لمنْ شدَّ رحلاً نحوهُ وأتى
يرومهُ فحماهُ للركابِ حمي
يا ظامئينَ لطه فاعلموا خبراً
من كانَ يظمأُ... عندَ الوصلِ ليسَ ظمي
ماذا أقولُ وماذا الشعرُ كيفَ أرى
وصفَ الرسولِ وقدْ أعيتْ هنا كلمي
واللهُ واصفُهُ ... واللهُ مادحُهُ
واللهُ أرسلَهُ بالهديِ للأممِ
ختمُ الرسالاتِ يا بشرى ببعثتِهِ
قد طابَ مُبْتَدَءاً في طيبِ مُختَتَمِ
من رحمةِ اللهِ قدْ عمَّ الوجودَ هدىً
واللهُ أرسلَهُ بالجودِ والكرمِ
مظلَّلٌ بغمامِ اللهِ يحرسُهُ
حفظُ الوقايةِ منْ عادٍ وذي ضُرمِ
تخطُّ رجلاهُ فوقَ الصخرِ مشيتَهُ
وريقُهُ برءُ ذي سقمٍ وكلُّ عمِ
لينٌ على الناسِ تستجلى بشاشتُهُ
يا طيبَ ضحكتِهِ في طيبِ مبتَسمِ
قدْ قامَ للهِ لا يلوي على أحدٍ
وإنهُ نحوَ غيرِ اللهِ لمْ يقمِ
لقدْ تقاصرَ وصفي عنْ محاسنِهِ
حتى تكسَّرَ في طرسي عِياً قلمي
محمدٌ أحمدٌ هذا الأمينُ الذي
قدْ جاءَ بالدينِ والإسلامِ والحِكَمِ
يتلو كتابَ إلهِ العرشِ منْ فمِهِ
ماذا أقولُ بفرقانٍ بخيرِ فمِ
وهْوَ الذي خلقُهُ القرآنُ ينشرُهُ
على البريةِ والأقوامِ كلِّهِمِ
أحبُّهُ ليتني أحظى برؤيتِهِ
وإنَّ رؤيتَهُ برءٌ لذي سقمِ
صلى عليهِ إلهي كلما شرقتْ
شمسُ الهدايةِ بينَ البانِ والعلمِ