نادي نجيّكَ فيمن بالنوى تاهوا
صبّاً كعين القطا في الحسنِ عيناهُ
اللهُ يعلمُ أنّي مخلصٌ لهما
تلك العيونُ التي زانتْ محيّاهُ
أوّاهُ..ما قلتها يوماً لمن عشقوا
والانَ ها إنني قد قلتُ أوّاهُ
يا حبذا قلبه قد قُدَّ من شغفٍ
وحبذا روحهُ للآنَ ترعاهُ
ياليت لي من سعيرِ الشوقِ أوقده
وقداً فأدفئهُ ليلاً وأدفاهُ
ما شاقني الوصلُ إلا هدَّ آصرتي
ولا غشاني من التحنانِ إلّاهُ
يا آخر العشق لاتأبهْ بأولّهِ
ما عاد يسعدني من قبلةٍ فاهُ
قيدتني بقيودٍ أنت معصمُها
من ذا يفكّ الهوى إنْ صُكَّ قيداهُ
عافاكَ إنّي أكادُ الان ألمسهُ
هذا الذي بشغافِ القلبِ ألقاهُ
هجرانُ قلبٍ لقلبٍ لست أعرفه
إ بقايا بكأس الأمسِ أُسقاهُ
من رشفةٍ لم تزل ترضيك رقتّها
ياليتني كنتها أو كانت الآهُ
ويلي وويلُ الهوى من رقةٍ تركتْ
يسراهُ خلفي وعند الوجهِ يمناهُ
رحماك إنّي كطيرٍ عشّه حجرٌ
عطشانُ وصلٍ وقد قُصّتْ جناحاهُ
وأنت وحشةُ منفى في قصائدها
كل المحبين قد هاموا وقد تاهوا
تظل طولَ ليالي البعدِ عاتبةً
كالزمهريرِ بخلفِ الضلعِ عُتباهُ
إنّي مع الحزنِ لا أنفكُّ مرتحلاً
والحزنُ يعرفني لا زلتُ أهواهُ
كيف السبيلُ إلى مثواكِ سيدتي
والعذلُ من دوننا ناداكِ أقصاهُ