لازمْ مديحَ المصطفى المختارِ
ومَعَ الصلاةِ عليه والإكثارِ
تحظى بذلك سائرَ الأوطارِ
فهْو المشفَّع مِنْحةُ القهّارِ
لازمْ مديحَ أجلِّ مَنْ وَطِئ الثرى
وأجَلِّ مرجوٍّ إذا خطبٌ عرا
تسْتوفِ منه جميعَ أنواع القِرَى
من خَيْرَيِ الدارَيْن باستبشارِ
لازم مدائحَه إذا رُمْتَ الشِّفا
من كل داءٍ ترقَ مَرْقَى الإصطفا
تَتحلَّ من حُلَلِ المواهب والصفا
وتلوح عنك لوائحُ الأنوار
لازمْ وقوفَك يا أُخيَّ ببابِهِ
والخدُّ مرِّغْهُ على أعتابه
واغنمْ لذيذَ تعلُّقٍ برحابه
بتأدُّبٍ وتذلُّلٍ ووقار
وأنخْ مطيّاتِ الرجا في ذا الحمى
فهْو الحِمى الحامي لكلِّ مَنِ احتمى
إذ لا يصحُّ الإلتِجا والإحتِما
إلا له وبه من الأكدارِ
فاحططْ به حِملَ المقاصدِ والرجا
فإذًا تنلْ من كل ضيقٍ مخرجا
وإذا نظرتَترى جميعَ منِ التجا
لِحِماه جاز مِنَصَّةَ الأستار
ما مثلُ حطِّ الرحْلِ في ساحاتِهِ
طِبٌّ لذي العاهاتِ من عاهاتِه
فمواهب الدارين من نفحاتِه
بتفضُّلِ المولى الكريم الباري
بالقرْب من ربِّ الأنام تفرّدا
تعظيمُه بين العوالم قد بدا
ماحي الجهالةِ والضلالةِ والردى
آياتُه أربَتْ عن التَّقرار
أَوَما ترى فصل الربيع تهلّلا
بِشْراً بمولده السَّني إذ أقبلا
شهرٌ علا كل الشهور وفُضِّلا
بظهور خيرِ الخلق للأبصارِ