تخطَّ إلى المحتوى

كلما أرنو إلى الكون أرى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كلما أرنو إلى الكون أرى

ما يثير اللبّ يدعو للعجَبْ

أيّ خلقٍ وبهاءٍ ورؤى

بين جنبيه توخّى عن كثب

كوكب الأرض كطيرٍ سابحٍ

يعشق الشمس وفي الحبِّ انجذب

أنجب الحبُ فصولاً جُلُّها

تبعث الخير وتهدي من خَطَب

ونهارٌ ليلنا يعْقبه

ذاك فضْل الأرض دارت فانقلب

ورواسٍ ما اشتكت من ثقلها

لا تبالي أيَّ بركانٍ غضب

وبحارٌ أجهدت عشاقها

درُّها في القاع أعيا من طلب

ومروجٌ تبهر العين لذا

حين لاحت قالتِ اللهُ وهب

وطيورٌ تملأ الرحب غِنا

تبعث النشوة من فيه اكتأب

وشموسٌ سطحُها ملتهبٌ

وحياة الأرض من ذاك اللهب

ونجومٌ سوَّرت من حرصها

ذلك البدر وما عنها احتجب

وسحابٌ يده مُنْعِمةٌ

فهو لا يبخل لمّا يُنتدب

وفضاءٌ واسعٌ ليس له

أيُّ حدٍّ ظل مجهول النسب

إن في خلق الورى معجزةً

لا يضاهيها ولا منها اقترب

أي إعجازٍ بأرضٍ أو سما

فهو ذا الناطق من فيها انتصب

سرّه سرٌّ وذا استعصى على

كل ما في الأرض من هَبَّ ودَب

سيظلُّ الكون هذا حاله

فهو لغزٌ مغلقٌ طول الحقب