أراكَ
فتنحني الغيماتُ
كي تمرَّ بخفّةٍ على الهواء
وتتعلّمُ الأشجارُ
كيف تقفُ باعتدالٍ
حين يمرُّ الضوءُ في ملامحك
النهرُ
يخفضُ صوته قليلًا
كأنّه يخشى أن يوقظ في الماء
غيرةً من صفائك
الريحُ
تتباطأ في الطريق إليك
وتتدرّب على الهدوء
كي لا تفسد ملامح المشهد
كلُّ شيءٍ حولك
يُعيد ترتيب نفسه
كأنّ الكونَ
أُمرَ أن يكون أكثر جمالًا
حتى الحجرُ
ينسى قسوته القديمة
ويجرّب أن يكون ناعمًا
حين تلمسه خطاك
القمرُ
يقترب خطوة
ثم يتراجع خطوة
كأنّه لا يعرف كيف يليق بك
وأنا...
أراكَ كما لو أنّ الطبيعة
لم تُخلق إلا لتتعلم منك
كيف يكون الشعر