دع عنك أجواء الغرور وقل لنا
يا صاحبي ما قصة الجهلاء
إن كنت تعلم قل لنا، فجهالتي
من حد رأسي حيث قاع حذائي
فلأنني ما زلت أعلم غايتي
في حجم جهلك، ما ربطت وكائي
فالجهل أنواع وأقذع ما به
جهل النفوس بعيشة البسطاء
تهوى الجهالة بعضها ويسرها
زيف الحضور وكثرة الإطراء
ويظن بعض القابعين بزهوهم
أن التكبر شيمة العظماء
فانظر سماءك يا ابن آدم ذاتها
في كل أيام الفصول سمائي
والأرض تلك هي التي تحيا بها
كل الكلاب ونخبة النبلاء
فالخلق في نفس الهواء شراكة
ومحال يلغى محضر الشركاء
ومن التراب خلقت يا ذاك الذي
تطأ التراب بخفة وحياء
فغدا تعود إلى التراب وتعتلي
عنك النعال وبصقة الضعفاء
فارفق بنفسك لا يغرك زهوها
ما أنت إلا آخر الأسماء